من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب التاسع والعشرون في استهداء الشراب
الأخيطل الأهوازي:
أما ترى كيفَ طيبُ ذا اليومِوكيفَ تجري مدامعُ الغَيمِ
وكيفَ سُرَّ الثرى بغُرّتِهِوهَبَّ نَوّارُهُ من النومِ
لو أنّهُ سيمَ لاشتراهُ بنو اللهوِ ولو كانَ غاليَ السَّومِ
ونحنُ صاحونَ في صبيحتِنافابعثْ إلينا بقوتِ ذا اليومِ
ابن لنكك:
إذا فُقدتْ لذاذاتُ التَّصابيفكا طِيبُ الحياةِ بمُستطابِ
وما تهتزُّ أغصانُ الملاهيإذا لمْ تُرتَشفْ مُهجُ الخوابي
لغيثكَ أنتَ للذّاتِ سُقياوغيثُ المزنِ سُقيا للترابِ
وأنتَ إليهِ أحوجُ غيرَ أنّيكمُستهدي الخَلوقِ من القِحابِ
وأعذَرُ فالضرورةُ كلَّفتْنيمزاحمةَ العطاشِ على الشرابِ
فما هيَ أمُّ حاجاتي، وحمْديكمثلِ الحمدِ في أمِّ الكتابِ
كُشاجم:
لنا أملٌ نعتَدُّ نَيلَكَ مأمولاونحسبُ من باراكَ في الفضلِ مَفضولا
لكَ الخُلقُ المعسولُ والكنَفُ الذيبمصطنعِ الخيراتِ أصبحَ مأهولا
وأعوزَنا اليومَ الصبوحُ فجُدْ بهِيعودُ فراغي باصطناعِكَ مشغولا
وحدَّثَنا الساقي ببردِ غدائهِوقدْ قيلَ في الساقي المحدِّثِ ما قيلا
آخر:
يا من أناملُهُ كالعارضِ الساريوفعلُهُ أبداً عارٍ من العارِ
أما ترى الثلجَ قدْ خاطَتْ يداهُ لناثوباً يَزرُّ على الدنيا بأزرارِ
نارٌ ولكنها ليستْ بمُبديةٍنوراً، وماءٌ ولكنْ ليسَ بالجاري
والراحُ قدْ أعوزَتْنا في صبيحتِنابيعاً ولو وزنَ دينارٍ بدينارِ
فامنُنْ بما شئتَ منْ راحٍ تكونُ لناراحاً فإنّا بلا راحٍ ولا نارِ
ابن الرومي:
أبا الفضلِ ما أنتَ بالمُنصفِومثلُكَ إنْ قالَ قولاً يَفي
فإمّا بعثْتَ لنا بالمُدامِوإلاّ أُخذتَ وأُدخلتَ في
حبيب:
جُعلتُ فداكَ عبدَ اللهِ عنديبعَقْبِ الهجرِ منهُ والبِعادِ
لهُ لُمةٌ من الكُتّابِ بِيضٌقضَوْا حقَّ الزيارةِ والوِدادِ
وأحسِبُ يومَهم إنْ لم تجدْهمْمُصادفَ دعوةٍ منهمْ جَمادِ
فكمْ نَوءٍ من الصهباءِ سارٍوآخرَ منكَ بالمعروفِ غادِ
فهذا يستهلُّ على غليليوهذا يستهلُّ على تِلادي
ويشفي ذا مَذانِبَ كلَّ عِرقٍويُترِعُ ذا قرارةَ كلَّ وادِ
دعوْتُهم عليكَ وكنتَ ممّنْنُعيِّنُهُ على العُقَدِ الجِيادِ
الصنوبري:
يا سيّداً رتّبهُ هاشمٌفي مُستقرِّ السؤددِ الراتِبِ
ما أربي في ذهَبٍ جامدٍبل أرَبي في ذهبٍ ذائبِ
آخر:
أرَقْتُ دمي فأعوزَنيسليلُ الكرْمِ والكرَمِ
فشيء منْ دمِ العُنقودِ أجعلُهُ مكانَ دمي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع