من «أحسن ما سمعت» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الباب الثالث في الملوكيات
من أحسن ما قيل في أمثال الملوك قول ابن نباتة لصمصام الدولة في ملك من ملوك آل بويه:
أحسد قوماً عليك قد غلبواوكل من بادر المنى غلبا
وكنت كالكرم في تكرمهتلتف أوراقه بما قربا
ومن أحاسن ذلك قول إبراهيم بن العباس، مثل أصحاب السلطان كقوم رقوا جبلاً، ثم وقعوا منه، فكان أبعدهم في الرقي أقربهم من التلف.
وقال مؤلف الكتاب: ينبغي أن يكون الملك كالغيث يحيي إذا همى، والسيل يردي إذا طمى، والبدر يهدي إذا سما، والدهر يصمي إذا رمى.
ومن أحسن ما قيل في الانزعاج من غضب الملوك قول النابغة:
نبئت أن أبا قابوس أوعدنيولا قرار على زأر من الأسد
ومن أحاسن الأشعار الملوكية قول سلم بن عمرو في الرشيد:
ملك كان الشمس فوق جبينهمتهلل الإمساء والإصباح
فإذا حللت ببابه وفنائهفانزل بسعد وارتحل بنجاح
وقول مسلم بن الوليد في الرشيد أيضاً:
بأبي وأمي أنت ما أندى يداًوأبر ميثاقاً وما أزكاكا
يغدو عدوك خائفاً فإذا رأىأن قد قدرت على العقاب رجاكا
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع