من «الأفضليات» لابن الصيرفي (ت ٥٤٢هـ)
وتخصيصه عدنان دون غره من أجداد رسول الله ﷺ عمل بما جاء في
الحديث من قوله ﵇: (لا تجاوزوا عدنان كذب النسابون) وقد كان المملوك ضمن معنى بيت ابن الرومي منشورا كتبه أوان تصرفه، وفي حين تريث الزمان عن الإساءة إليه وتوقفه، لمولاتنا السيدة الملكة والدة مولانا الإمام المستعلي بالله صلّى الله عليه لما أضيف إلى ديوانها بعض الإقطاعات الجارية الآن فيه، فقال في تشبيه: إن أولى من ارتفع محله عن متعارف المنح، وجل خطره عن متعالم المدح من ظهرت بأمير المؤمنين آيات شرفه ومجده، وعى ذروة الشرف به كما علاها عدنان بجده. وهذا من باب مدح السلف بالخلف، وضده قول مهيار؛ فإنه مدح الخلف بالسلف، ورجح المعلول على العلة، فقال:
وسيد قومه من سودوهبلا عصبية وبلا تحاب
وإن كان الفتى لأبيه فرعافإن الغيث فخر للسحاب
ومثله قوله:
ومن بني عبد الرحيم قمركل لياليه تمام سعد
كانوا الخيار وفرعت زائداوالنار تعلو وأبوها الزند
وقد أكثر أبو الطيب من استعمال هذا المعنى. نحو قوله:
فإن تفق الأنام وأنت منهمفإن المسك بعض دم الغزال
وقوله: فإن في الخمر معنى ليس في العنب وقوله: فإنك ماء الورد إن ذهب الورد وقوله: ولكن معدن الذهب الرغام وقوله:
لو كان سكناي فيك منقصةلم يكن الدر ساكن الصدف
فأما الجمع في المدح بين ذكر الآباء والأبناء فمن مليح ما جاء في ذلك قول مهيار:
وفيت لآباء تكلفت عنهممناسك ما سنوا فخارا وسيروا
وجئت بمعنى زائد فكأنهم ...
وما قصروا عن غاية المجد
قصروا
وقوله:
من النفر الذين إذا استغيثوارأيت بهم وساع الأرض ضيقا
ترى الأب بالشهادة في بنيهقريبا وهو قد أمسى سحيقا
وقوله:
ولهم سيوف الخلفاء التيتعلم الضرب يد الضارب
غادوا نجوما ووفت في ابنهمشهادة الطالع للغارب
وقوله:
سارت بهم أيام سؤددهمسير الحديث بمعجز الرسل
وأتى الوزير فكان بينةشهدت لهم بسلامة النقل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع