تجاوز إلى المحتوى

من «مختارات شعراء العرب» لابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)

قصيدة بشامة بن عمرو

وقال بشامة بن عمرو بن هلال:

هجرتَ أمامةَ هجراً طويلاًوحملكَ النأيُ عبئاً ثقيلا
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»

في أخرى:

نأتكَ أمامةُ نأياً طويلاوحملكَ الحبُّ وقراً
وبدلتَ منها على نأيهاخيالاً يوافِي ونيلاً قليلا
ونظرةَ ذي علقٍ وامقٍإذا ما الركائبُ جاوزنَ ميلاَ

العلق والعلاقة: الحب. ويروى: ذي شجنٍ.

وقامتْ تسائلُ عن شأنِنافقلنَا لها قد عزمنَا الرحيلاَ

أي على الرحيل، فحذف ولا تعزموا عقدة النكاح.

فبادَرَها ثمَّ مستعجلٌمن الدمعْ ينضحُ خداً أسيلاَ
وما كانَ أكثرَ ما نولَتْمن الودِّ إلا صفاحاً وقيلا
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»
فقربْتُ للرحْلِ عيرانةًموثقةً عنتريساً ذمولا

في أخرى: فلما يئست كسوتُ القتودَ ناجيةً....

العنتريس: الكثيرة اللحمِ الشديدة.

لها قردٌ تامكٌ نيهُتزلُّ الوليةُ عنهُ زليلاً
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»
تطرفُ أطرافَ عامٍ خصيبولم يشلِ عبدٌ إليها فصيلاَ
فمرتْ على كشبٍ غدوةًوجازتْ بجنبِ أريك أصيلاَ
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»
توطأُ أغلظَ حزانهِكوطءِ القويِّ العزيز الذليلاَ
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»

الحزيز: الغليظُ من الأرض. وجمعه حزان.

إذا أقبلتْ قلتَ مذعورةٌمن الربدِ تتبعُ هيقاً ذمولاَ
وإنْ أدبرتْ قلتَ مشحونةأطاعتْ لها الريحُ قلعاً جفولاَ
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»
تعزُّ المَطيُّ جماعَ الطريقِإذا أدلجَ الركبُ ليلاً طويلاَ
كأنَّ يديهَا إذا أرقلتْوقد جرنَ ثمَّ اهتدينَ السبيلاَ
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»
يدا عائمٍ خرَّ في غمرةٍفأدركهُ الموتُ إلا قليلاَ
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»
وخبرتُ قومِي ولم ألقهمْأجدوا على ذي شويسٍ حلولاَ
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»

أي جددوا نزولاً بهذا المكان.

فإمَّا هلكتُ ولمْ آتهمْفبلغْ أماثلَ سهمٍ رسولاَ
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»

أي رسالة. قال كثير:

لقد كذبَ الواشونَ ما بحتُ عندهمبسرٍّ ولا أرسلتهم برسولِ

إنا رسولُ رب العالمين: أي ذوو رسالته.

بأنَّ التي سامكُمْ قومكمْهم جعلوها عليكم دليلاَ
لا تهلكوا وبكمْ منةٌكفى بالحوادثِ للمرءِ غولاَ
هوانُ الحياةِ وخزيُ المماتِ كلٌّ أراهُ طعاماً وبيلاَ
فإنْ لم يكنْ غيرُ إحدهُمافسيروا إلى الموتِ سيراً جميلاَ
وحشوا الحروبَ إذا أوقدتْرماحاً طوالاً وخيلاً فحولاَ
للشاعر بشامة بن الغدير، من قصيدة «هجرت أمامة هجراً طويلا»
ومن نسجِ داودَ ماذيةٌترى للقواضبِ فيها صليلاَ

النص من طبعة مطبعة الاعتماد بمصر (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأول

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.