من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
التجزئة
اعلم أن التجزئة هو أن يكون البيت مجزأ ثلاثة أجزاء أو أربعة، كما قال المتنبي:
فنحنُ في جذلٍ، والرومُ في وجلِوالبحرُ في خجلٍ، والبرّ في شغل
ومثله:
فلا كبدي تهدا ولا فيكِ رحمةٌولا عنكِ إقصارٌ، ولا فيك مطمعُ
ومثله:
وصالكمُ صدٌّ، وحبكمُ قلىوإنصافكمِ ظلمٌ، وسلمكمُ حربُ
ومثله لابن المعتز:
عجباً لمنصلك المقلد كيف لميسل الدماءَ عليك منه مسيلا
لك حسنه متقلداً وبهاؤهمتنكبإن ومضاؤه مسلولا
ولابن المغربي:
إذا ما روى أورى، وإن عجلوا ارتأىوإن بخلوا أعطى، وإن غدروا أوفى
فللجودِ ما أبقى، وللمجدِ ما ابتنىوللناسِ ما أبدى، ولله ما أخفى
البحتري:
صارمُ العزم، حاضرُ الحزم ساري الفكر ثبتُ الجنان صلبُ العودِ
سؤددٌ يصطفى، وجودٌ يرجىوثناءٌ يبقى، ومال يودي
وله:
وفي الأكلةِ من تحت الأجلةِ أمثالُ الأهلة بين السجفِ والكللِ
النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع