تجاوز إلى المحتوى

من «ميزان الذهب في صناعة شعر العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

في حروف القافية الستة

(١) والرويُّ في المثال الآتي هو الدال من «بلد»:

وَفِي الشَّرَارَةِ ضَعْفٌ وَهْيَ مُؤْلِمَةٌوَرُبَّمَا أَضْرَمَتْ نَارًا عَلَى بَلَدِ

(٢)

وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَاأَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ
للشاعر أبو ذؤيب الهذلي، من قصيدة «أمن المنون وريبها تتوجع»

وربما كان الوصل أصليًّا كالألف في «عصا» من قوله:

وَاللَّوْمُ لِلْحُرِّ مُقِيمٌ رَادِعٌوَالْعَبْدُ لَا يَرْدَعُهُ إِلَّا الْعَصَا
للشاعر الحسن الصغاني، اقرأ القصيدة

(٣) الخروج: هو حرف لين يلي هاء الوصل، كالياء المُولَّدة من إشباع الهاء في «مساويه» عِوَض «مساويهي» من قول القائل: لَا تَحْفَظَنَّ عَلَى النَّدْمَانِ زَلَّتَهُ وَاقْبَلْ لَهُ الْعُذْرَ وَاحْلُمْ عَنْ مَسَاوِيهِ

(٤)

الدَّارُ لَوْ كُنْتَ تَدْرِي يَا أَخَا مَرَحٍدَارٌ أَمَامَكَ فِيهَا قُرَّةُ الْعَيْنِ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا للمنايا ويا للبين والحين»

ومثال حرف المد: الياء في «سبيل» من قوله:

لَا تَعْمُرِ الدُّنْيَا فَلَيْـسَ إِلَى الْبَقَاءِ بِهَا سَبِيلُ
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «يا نفس قد أزف الرحيل»

وربما جمعوا بين الواو والياء في ردف المد (وهذا لا يجوز في ردف اللين)، كقول السموءل وقد جمع بين «فعول» و«نزيل»:

إِذَا سَيِّدٌ مِنَّا خَلَا قَامَ سَيِّدٌقَئُولٌ بِمَا قَالَ الْكِرَامُ فَعُولُ
للشاعر عبد الباقي العمري، اقرأ القصيدة
وَمَا أُخْمِدَتْ نَارٌ لَنَا دُونَ طَارِقٍوَلَا ذَمَّنَا فِي النَّازِلِينَ نَزِيلُ
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قبيح بمن ضاقت عن الأرض أرضه»

(٥)

نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ مَرِيضَةٍوَفِكْرَةِ مَغْرُورٍ وَتَأْمِيلِ جَاهِلِ

وإذا كانت الألف في غير كلمة الروي لا تُعد تأسيسًا، كما في قول عنترة: «لم الْقَهُما»، لا يحسب في «القهما» ألف المثنى تأسيسًا:

وَلَقَدْ خَشِيتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَكُنْلِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَيْ ضَمْضَمِ
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»
الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتُمْهُمَاوَالنَّاذِرِينَ إِذَا لَمَ الْقَهُمَا دَمِي
للشاعر عنترة بن شداد، من قصيدة «هل غادر الشعراء من متردم»

(٦) الدخيل: هو حرف متحرك فاصل بين التأسيس والروي، كالدال في «صادق» من قول الشاعر: فَلَا تَقْبَلَنْهُمْ إِنْ أَتَوْكَ بِبَاطِلٍ فَفِي النَّاسِ كَذَّابٌ وَفِي النَّاسِ صَادِقُ

قَافِيَةُ الْبَيْتِ مِنَ الْحَرْفِ الَّذِيقَبْلَ السُّكُونَيْنِ لِلِانْتِهَا خُذِ
وَقَدْ تَكُونُ كِلْمَةً أَوْ أَكْثَرَاوَتَارَةً أَقَلَّ مِمَّا ذُكِرَا
وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ هِيَ الْخِتَامُمِنْ كَلْمِ بَيْتٍ مَا لَهُ انْتِظَامُ
حُرُوفُهَا أَوَّلُهَا الرَّوِيُّوَهْوَ الَّذِي الشِّعْرُ بِهِ مَبْنِيُّ
وَانْسُبْ لَهُ الْقَصِيدَ ثُمَّ الثَّانِيوَصْلٌ وَهَذَا عِنْدَهُمْ قِسْمَانِ
فَتَارَةً يَكُونُ حَرْفَ مَدِّنَشَا مِنَ الرَّوِيِّ لَا ذِي الْقَيْدِ
وَتَارَةً يَكُونُ هَاءً سُكِّنَتْأَوْ رُفِعَتْ أَوْ فُتِحَتْ أَوْ كُسِرَتْ
وَالثَّالِثُ الْخُرُوجُ وَهْوَ مَدُّمِنْ أَصْلِ هَاءِ الْوَصْلِ مُسْتَمَدُّ
وَالرِّدْفُ وَهْوَ رَابِعُ الْحَرْفِ الَّذِيقَبْلَ الرَّوِيِّ وَهْوَ مَدٌّ فَاحْتَذِ
وَالْخَامِسُ التَّأْسِيسُ حَدُّهُ أَلِفْبَيْنَ الرَّوِيِّ وَبَيْنَهَا حَرْفُ أَلِفْ
وَالسَّادِسُ الدَّخِيلُ وَهْوَ مَا يُرَىمُحَرَّكًا مِنْ بَعْدِ تَأْسِيسٍ جَرَى

أسئلة على أنواع القافية تُطلَب أَجْوِبتها

(١) ما هي القافية لغة واصطلاحًا؟

(٢) هل تتكون القافية من كلمة أو من بعض كلمة أو من أكثر؟

(٣) ما هي حروف القافية؟

(٤) وكم عددها؟

(٥) ما هو الروي؟

(٦) ما هو الوصل؟

(٧) ما هو الخروج؟

(٨) ما هو الردف؟

(٩) ما هو التأسيس؟

(١٠) ما هو الدخيل؟

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ميزان الذهب في صناعة شعر العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.