من «أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها حسن التصرف في سائر الغزل
كقوله:
قد كان يمنعني الحياء من البكافالآن يمنعه البكا أن يمنعا
حتى كأن لكل عظم رنةفي جلده ولكل عرق مدمعا
سفرت وبرقعها الحياء بصفرةسترت محاسنها ولم تك برقعا
فكأنها والدمع يقطر فوقهاذهب بسمطي لؤلؤ قد رصعا
كشفت ثلاث ذوائب من شعرهافي ليلة فأرت ليالي أربعا
واستقبلت قمر السماء بوجههافأرتني القمرين في وقت معا
وهي مما يتغنى به لرشاقتها وبلوغها كل مبلغ من حسن اللفظ وجودة المعنى، واستحكام الصنعة وكقوله:
أيدري الربع أي دم أراقا؟وأي قلوب هذا الركب شاقا؟
لنا ولأهله أبداً قلوبتلاقي في جسوم ما تلاقي
معناه بنظر إلى قول ابن المعتز:
إنا على البعاد والتفرقلنلتقي بالذكر إن لم نلتقي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع