تجاوز إلى المحتوى

من «أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

ومنها المدح الموجه

كالثوب له وجهان ما منهما إلاحسن، كقوله:

نهبت من الأعمار ما لو حويتهلهنئت الدنيا بأنك خالد
للشاعر المتنبي، من قصيدة «عواذل ذات الخال في حواسد»

قال ابن جني: لو لم يمدح أبو الطيب سيف الدولة إلا بهذا البيت وحده لكان قد بقى فيه ما لا يخافه الزمان، وهذا هو المدح الموجه، لأنه بنى البيت على ذكر كثرة ما استباحه من أعمار أعدائه، ثم تلقاه من آخر البيت بذكر سرور الدنيا ببقائه، واتصال أيامه. وكقوله:

عمر العدو إذا لاقاه في رهجأقل من عمر ما يحوى إذا وهبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»
مال كأن غراب البين يرقبهفكلما قيل هذا مجتد نعبا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»

وقوله:

تشرق تيجانه بغرتهإشراق ألفاظه بمعناها
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»

وقوله:

تشرق أعراضهم وأوجهمكأنما في نفوسهم شيم

وقوله:

إلى كم ترد الرسل فيما أتوا لهكأنهم فيما وهبت ملام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أراع كذا كل الملوك همام»

وقوله:

يخيل لي أن البلاد مسامعيوأني فيها ما تقول العواذل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قفا تريا ودقي فهاتا المخايل»

وقوله:

كأن ألسنهم في النطق قد جعلتعلى رماحهم في الطعن خرصانا
للشاعر المتنبي، من قصيدة «قد علم البين منا البين أجفانا»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المحاسن

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.