من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذِكْر عادتهم في استهلال الشهور
وعادتهم في ذلك أن يأتي أمير مكة في أول يوم من الشهر وقواده يحفون به وهو لابس البياض معتمٌّ متقلد سيفًا وعليه السكينة والوقار، فيصلي عند المقام الكريم ركعتين، ثم يُقَبِّل الحجر ويشرع في طواف أسبوع، ورئيس المؤذنين على أعلى قبة زمزم، فعندما يُكْمل الأمير شوطًا واحدًا ويقصد الحجر لتقبيله يندفع رئيس المؤذنين بالدعاء له والتهنئة بدخول الشهر رافعًا بذلك صوته، ثم يَذْكُر شِعْرًا في مدحه ومَدْح سلفه الكريم، ويفعل به هكذا في السبعة أشواط، فإذا فرغ منها رَكَعَ عند الملتزم ركعتين ثم رَكَعَ خلف المقام أيضًا ركعتين ثم انصرف، ومثل هذا سواء يفعل إذا أراد سفرًا وإذا قَدِمَ من سفر أيضًا.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع