من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر دخول السلطان إلى حضرته وما أمر لنا به من المراكب
وفي الغد من يوم خروجنا إلى السلطان أُعْطِيَ كل واحد منا فرسًا من مراكب السلطان عليه سرج ولجام محليان، وركب السلطان لدخول حضرته وركبنا في مقدمته مع صدر الجهان، وزُيِّنَت الفيلة أمام السلطان، وجعلت عليها الأعلام، ورفعت عليها ستة عشرًا شطرًا منها مزركشة ومنها مرصعة، ورُفِعَ فوق رأس السلطان شطرًا منها، وحُمِلَت أمامه الغاشية، وهي ستارة مرصعة، وجُعِلَ على بعض الفيلة رعادات صغار، فلما وَصَلَ السلطان إلى قرب المدينة رمى في تلك الرعادات بالدنانير والدراهم مختلطة والمشاة بين يدي السلطان سواهم ممن حضر يلتقطون ذلك، ولم يزالوا ينثرونها إلى أن وصلوا إلى القصر، وكان بين يديه آلاف من المشاة على الأقدام، وصُنِعَت قباب الخشب المكسوة بثياب الحرير، وفيها المغنيات حسبما ذكرنا ذلك.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع