تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر الشجرة العجيبة الشان التي بإزاء الجامع: حكاية

أُخْبِرْتُ أن سبب تركهم هذا المسجد غير مهدوم أن أحد البراهمة خرب سقفه؛ ليصنع منه سقفًا لبيته، فاشتعلت النار في بيته، فاحترق هو وأولاده ومتاعه فاحترموا هذا المسجد، ولم يتعرضوا له بسوء بعدها وخدموه، وجعلوا بخارجه الماء يشرب منه الصادر والوارد، وجعلوا على بابه شبكة؛ لئلا يدخله الطير، ثم سافرنا من مدينة بدفتن إلى مدينة فدرينا (وضبط اسمها بفاء مفتوح ونون ساكن ودال مهمل وراء مفتوح وياء آخر الحروف)، مدينة كبيرة حسنة ذات بساتين وأسواق، وبها للمسلمين ثلاث محلات في كل محلة مسجد والجامع بها على الساحل وهو عجيب لها مناظر ومجالس على البحر، وقاضيها وخطيبها رجل من أهل عمان وله أخ فاضل، وبهذه البلدة تشتو مراكب الصين، ثم سافرنا منها إلى مدينة قالقوط (وضبط اسمها بقافين وكسر اللام وضم القاف الثاني وآخره طاء مهمل)، وهي إحدى البنادر العظام ببلاد المليبار، يقصدها أهل الصين والجاوة وسيلان والمهل وأهل اليمن وفارس، ويجتمع بها تجار الآفاق، ومرساها من أعظم مراسي الدنيا.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.