من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر القرفة والبقم
وجميع الأشجار التي على هذا النهر أشجار القرفة والبقم، وهي حطبهم هنالك، ومنها كنا نقد النار لطبخ طعامنا في ذلك الطريق، وفي اليوم العاشر وصلنا إلى مدينة كولم، (وضبط اسمها بفتح الكاف واللام وبينهما واو)، وهي من أحسن بلاد المليبار، وأسواقها حسان، وتجارها يُعْرَفُون بالصوليين (بضم الصاد)، لهم أموال عريضة، يشتري أحدهم المركب بما فيه، ويوسقه من داره بالسلع، وبها من التجار المسلمين جماعة كبيرهم علاء الدين الأوجي من أهل آواة من بلاد العراق وهو رافضي ومعه أصحابه له على مذهبه وهم يظهرون ذلك، وقاضيها فاضل من أهل قزوين، وكبير المسلمين بها محمد شاه بندر، وله أخ فاضل كريم اسمه تقي الدين، والمسجد الجامع بها عجيب عمره التاجر خواجة مهزب، وهذه المدينة أول ما يوالي الصين من بلاد المليبار، وإليها يسافر أكثرهم، والمسلمون بها أعزة محترمون.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع