من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر رجوعي إلى الصين ثم إلى الهند
ولما وقع الخلاف وتسعرت الفتن أشار علي الشيخ برهان الدين وسواه أن أعود إلى الصين قبل تمكن الفتن، ووقفوا معي إلى نائب السلطان فيروز، فبعث معي ثلاثة من أصحابه، وكتب لي بالضيافة، وسرنا منحدرين في النهر إلى الخنساء، ثم إلى قنجنفو، ثم إلى الزيتون، فلما وصلتها وجدت الجنوك على السفر إلى الهند، وفي جملتها جنك للملك الظاهر صاحب الجاوة أهله مسلمون وعرفني وكيله وسر بقدومي، وصادفْنا الريح الطيبة عشرة أيام، فلما قاربنا بلاد طوالسي تغيرت الريح، وأظلم الجو، وكثر المطر، وأقمنا عشرة أيام لا نرى الشمس، ثم دخلنا بحرًا لا نعرفه، وخاف أهل الجنك، فأرادوا الرجوع إلى الصين، فلم يتمكن ذلك، وأقمنا اثنين وأربعين يومًا لا نعرف في أي البحار نحن.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع