من «المقتطف من أزاهر الطرف» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
الأبيات المسبعة
وجميعها مختار من غراميات شعراء المائة السابعة ممن أنشدنى لنفسه وليس فيهم من أنشدت عنه غير الحاجرى ا، ب الحاجرى المذكور
أحقّا صباها أن نجدا مقامهافإن مرام الفرقدين مرامها
نعم، عزّ لقياها وشطّ مزارهاوأقفر ناديها وعين لمامها
عجبت لها تنسى ويذكر عهدهاوتنقض ميثاقا ويرعى ذمامها
سقى سرحة الوادى بنجد غمامةينمّق أثواب الرياض انسجامها
وهبّ صبا تلك الربا عنبريةولا زال رطبا شيحها وثمامها
فكم لى والأحباب فيها مواقفيخجل إسفار الصباح ابتسامها
ملاعب لو أعطيت من دهرى المنىوخيّرت ما أهوى لقلت دوامها
ا، ب الشهاب التلعفرى: مقدم شعراء الناصر
لم أزل مكثرا إليه سؤالاوجوابا ما عنده لى سوى لا
ما شجانى فقد لحبّة قلبىعند ما صاغها لخدّيه خالا
كلما رمت منه معمول فيههزّ لى من قوامه عسّالا
وتجنّى تيها وماس دلالاوانثنى معرضا وصال وقالا
ياله من مجاهد فى محبّيهينادى بمقلتيه النّزالا
لم يقاتل إلا بمنكسراتومراض من الجفون كسالا
كلّ حرب له وليست عليهوسمعنا بها تكون سجالا
ا، ب الشرف بن سليمان الأربلىّ: من أعلام شعراء الناصر
سقى بالحمى ربعا نأت عنه غيدهكريم سحاب كل يوم يجوده
لئن غربت أقماره وشموسهوأقوت مغانيه وحالت عهوده
فعندى لأهليه الذين تحمّلواقديم هوى مارثّ منه جديده
ليالى سمعى لا يصاخ اماذلوعصر الصّبا واللهو لم يذو عوده
وأسمر يحكى السمهرىّ قوامهيطاعن عنه لحظه وغموده
أمير جمال جاء خطّ عذارهبإجراء دمعى المستحيل جموده
غزال بقلبى لا بسلع كناسهوبين ضلوعى لا بنجد زروده
ا، ب التاج بن شقير المعرى: من شعرائه أيضا
حبّى ديارك من نجد وإن بعدتعنّى ومغناك من قلبى وإن قربا
دار أدرّ بها صوب الدموع وذاغنى أزور به البدر الذى احتجبا
هند ما أنا فى العشاق أول منيبغى رضا من تجنّى بعد ما غضبا
إن كنت أذنبت قد وافيت معتذراوإن ظلمت بواش فالرّضى وجبا
إذ تذكرين زمانا بالغوير صفافيه لنا مورد بالوصل قد عذبا
وقد أنت سوى [سهم] بلحظك أوطعن بقدّك لا سمرا به وطبا
قناة قدّك أرواح الورى سلبتلأجلها سميّت سمر القنا سلبا
ا، ب المجد بن الظهير الأربلىّ: من الشعراء المذكورين
لو أنّ طيف خيال عزة يطرقما شاقنى برق الحما والأبرق
ولما وقفت على المنازل شاكيابلسان دمع بالسرائر ينطق
لهفى على زمن تقضىّ بالحمىسمعى بذكرى غيره لا يعلق
يا عاذلى فيه وفى سبكّانهقد كنت تعذرنى لو انّك تعشق
أخلوت من وجد ولمت متيّماولهان يصبح بالغرام ويعبق
خلّ الهوى لفريقه فنفوسهملسواه لا تهوى ولا نتعشّق
والله ما خطر النعيم بخاطرىمذ بان من بمحبه لا يرفق
ا، ب على بن مسعود الحلبى: المعروف بالذهبى من الشعراء الناصرية
إلى كم ترانى يا خليّا من الوجدوتعرض عن شىء وتخلف لى وعدى
وكم فيك جرعت الهوان بمنزلعلمت به أن المنازل لا تجدى
أعيد وأبدى ما أحن من الهوىعلى الرسم دار ما يعيد ولا يبدى
وبرق تراءى من تهامة موهنّافأوهمنى قرب المزار على بعد
سرى خافقا من أيمن الغور مهديّالى الماء والجمر المضرّم فى نجد
وأضحى على وادى الأراك مخيّمايلوح ويخفى مثل حاشية البرد
لك الله يا برق الغضا إن للغضابقلبى ما للنار من مهجة الزّند
ا، ب التاج الصرحدى محمود بن عابد
تأنّوا ففى طىّ النّسيم رسائلوميلوا فإن البان بالسفح مائل
وما مال إلا السؤال وعندهحديث هوى فاستحدثوه وسائلوا
روى خبرا عن بان نعمان مرسلاوأسند عنه ما حكته الشّمائل
خذوا عن يمين البان قد بلغ الهوىأواخر لم تدرك لهنّ أوائل
ونمّوّا غرامى للنّسيم فإنهغريمى إذا ماهيّجتنى البلابل
وميلوا إلى رمل الحمى علّ سربهتلاحظكم غزلانه وتغازل
فإن سؤالى للنسيم علالةكما أن دمعى للمنازل سائل
ا، ب ابن سودكين الحلبى
أفق أيها القلب المشوق من الوجدوبشرى فقد زار الحبيب على بعد
ويا ناظرى لم يبق من بعد قربهسهاد ولا دمع يسيل على الخدّ
تمتّع بما أولاك من طيب وصلهفقد زارنى بعد القطيعة والصّد
رعى الله ليلا بات فيه مواصلىحبيب دنا من غير علم ولا وعد
رعى فيه للعهد القديم حديثهفيا حبّذا من زارنى ورعى عهدى
ولما ثوى فى القلب من غير حائلوصار به فردا سليما من الضّد
وعاين ما فيه من الوجد (زارنىوما زارنى حتى تحقّق ما عندى
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع