من «المقتطف من أزاهر الطرف» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)
الأبيات المثمنة
وجميعها مختار مما أنشدنيه لأنفسهم المطبوعون فى الغراميات من أعيان حلب ومصر ا، ب مجد الدين بن العديم
أقول لصحبى حين ساروا ترفّقوالعلّى أرى من بالجناب الممنّع
وألثم أرضا ينبت العزّ تربهاوأسقى ثراها من سحائب أدمى
وينظر طرفى حيث أترك مهجتىفقد أقسمت ألا تسير غدا معى
وما أنا إن خلّفتها متأسّفعليها وقد حلّت بأكرم موضع
ولكن أخاف العمر فى البين ينقضىعلى ما أرى والشّمل غير مجمع
/ يمينا بمن ودعته ومدامعىتفيض وقلبى للفراق مودّعى
لئن عاد لى يوما بمنعرج اللّوىوأصبح سربى فيه غير مروع
غفرت ذنوبا أسلفتها يد النوىولم أشك من جور الزمان المضيّع
انجم الدين بن الأستاذ الحلبى
ضاع عمرى فى ليتنى ولعلىّوالتّمنىّ فى الحبّ جهد المقلّ
يا كثير الصدود أكثر عمرىضاع فى الهجر فارث لى فى الأقلّ
ما شفيعى إليك غيرك فارحموإذا لم تكن لفقرى فمن لى
أنا موسى هواك فارث لحالىوتصدّق بوقفة للتجلّى
فأقسى الطرف من جنى بك ناراأطمعتنى على نزوح المحل
ما أبالى متى أفوز بقربمنك من صدّ أو تجود بوصل
ما بقى فى جميع قلبى ولبّىمن نصيب لغير من شتّ شملى
أنا أهواه وهو يهوى بعادىآه من دلّه علىّ وذلى
ا، ب بهاء الدين زهير: كاتب ديوان الانشاء بمصر
رويدك قد أفنيت يا بين أدمعىوحسبك قد أحرقت يا شوق أضلعى
إلى كم أقاسى فرقة بعد فرقةوحتّى متى يا بين أنت معى معى
أأحبابنا، لم أنسكم، وحياتكموما كان عندى ودّكم بمضيّع
عتبتم ولا والله ما خنت عهدكمولا كنت فى ذاك الوداد بمدّع
وقلتم علمنا ما جرى منك بعدنافلا تظلمونى ما جرى غير أدمع
رعى الله ذاك الوجه وجها نحبّهوحيّته عنى الشّمس فى كلّ مطلع
ويا ربّ جدّد كلما هبّت الصّباسلامى على ذاك الحبيب المودّع
قفوا بعدنا تلفوا مكان حديثنابه أرج كالمندل المتضرّع
ا، ب/ جمال الدين بن مطروح: كاتب ديوان الجيش بمصر
هى رامة فخلوا يمين الوادىوذروا السّيوف تقرّ فى الأغماد
وحذار ثم حذار أعين غيدهافلكم صرعن بها من الاساد
من كان منكم واثقا بفؤادهفهناك ما أنا واثق بفؤادى
يا صاحبىّ ولى بجرعاء الحمىقلب أسير ماله من فاد
وأغنّ معسول اللّمى مسكيّهلولا الرقيب بلغت منه مرادى
قالت لنا ألف العذار بخدّهفى ميم مبسمه شفاء الصّادى
فى بيت شعر نازل من شعرهفالحسن منه عاكف فى باد
ومن المنى لو دام لى فيه الضّناليرقّ لى فأراه من عوّادى
ا، ب الزين كتاكت بن الواعظ الملحن
جادت بوبل الدّمع سحب محاجرىلمّا سرت سحرا نسيمة حاجرى
وتذكّر العهد القديم برامةقلبى فحنّ إليه حنّة ذاكر
يا مولعا بهوى سويكنة الحمىعرّضت قليك للتّلاف فحاذر
هاتيك علوة قد تجلّى حسنهافبحقّها يا عاذلى كن عاذرى
ما كلّ من زار الحمى سمع النّدامن أهله أهلا بذاك الزّائر
أفسدتم نظرى علىّ فما أرىمن بعدكم مرأى يروق لناظرى
أنا لا أدين لغير ساكنة الحمىوسوى هواها لا يلمّ بخاطرى
شغلت فؤادى أن يحنّ لغيرهاوأرى هواها ماله من آخر
ا، ب الظهير الرسام المصرى
نمّ دمعى إلى الحداة بوجدىحين ساروا عن العقيق بهند
وأمطتّ الحياء فى عرصة الدّار عفّرت فى المعالم خدّى
قاتل الله سائق العيس كمذلّ له من عزيز قوم كعبد
لو درى أنه يسير بقلبىبين أجمالهم لرقّ لوجدى
رحلوا جملة بقلبى ولبّىولحينى بقيت فى الدار وحدى
أسأل الرّسم عن دواتى وإنكان سؤالى لصامت ليس يجدى
يا خليلىّ جنّبا عن جوارىعيسكم فالغرام كالدّاء يعدى
قيل نجد شفاه، قلت ومن لىبنسيم بهبّ من أرض نجد
ا، ب مهلهل الدمياطى
يا بانة الرّمل هل مرّت بك الابلوساحة السفح هل حلّت بك الكلل
ويا عريب النّقى هل للّقا أمدويقتضى بحماكم ذلك الأمل
رحلتم بفؤادى يوم رحلتكموبين جنبىّ قد حلّت لكم حلل
وحقّكم ويمين الحب صادقةقلبى بغير هواكم ليس يشتغل
يا سائق البدن بالبطحاء قف نفسالعلّ عينى بحسن القوم تكتحل
بدور تمّ من الأكوار مطلعهافى القلب والطّرف قد حلّوا وقد نزلوا
يا للرّجال عسى خلّ يعين فتىحلف الغرام رمته الأعين النّجل
قد دارس الوجد حتى شاب مفرقهومارس الحبّ حتى جاءه الأجل
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع