من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
التشبيه الضمني
هو تشبيه لا يُوضع فيه المشبه والمشبه به في صورة من صور التشبيه المعروفة، بل يلمح المشبه والمشبه به، ويفهمان من المعنى، ويكون المشبه به دائمًا برهانًا على إمكان ما أُسند إلى المشبه، كقول المتنبي:
مَن يَهُن يَسْهُلِ الهوانُ عليهما لجرحٍ بميِّت إيلامُ
أي: إن الذي اعتاد الهوان يسهل عليه تحمله، ولا يتألم له، وليس هذا الادعاء باطلًا؛ لأن الميت إذا جُرح لا يتألم، وفي ذلك تلميح بالتشبيه في غير صراحة، وليس على صورة من صور التشبيه المعروفة، بل إنه «تشابه» يقتضي التساوي، وأما «التشبيه» فيقتضي التفاوت.
والقبيح المردود: هو ما لم يفِ بالغرض المطلوب منه؛ لعدم وجود وجه بين المشبه والمشبه به، أو مع وجوده لكنه بعيد.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع