تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

(٧-١) التشبيه بالبليغ

(ج) التشبيه بالبليغ: ما بلغ درجة القبول لحسنه أو الطيب الحسن، فكلما كان وجه الشبه قليل الظهور، يحتاج في إدراكه إلى إعمال الفكر، كان ذلك أفعل في النفس، وأدعى إلى تأثرها واهتزازها؛ لما هو مركوز في الطبع من أن الشيء إذا نيل بعد الطلب له والاشتياق إليه ومعاناة الحنين نحوه؛ كان نيله أحلى وموقعه في النفس أجل وألطف، وكانت به أضمن وأشغف. وما أشبه هذا الضرب من المعاني بالجوهر في الصدف، لا يبرز إلا أن تشقه عنه، وبالحبيب المتحجب لا يريك وجهه حتى تستأذن.

وسبب هذه التسمية أنَّ ذِكر «الطرفين» فقط يُوهم اتحادهما، وعدم تفاضلهما، فيعلو المشبه إلى مستوى المشبه به، وهذه هي المبالغة في قوة التشبيه.

فاقضوا مآربكم عجالًا إنماأعماركم سفر من الأسفار
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»

ونحو:

عزماتهم قضب وفيض أكفهمسحب وبيض وجوههم أقمار
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في التشبيه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.