تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين ابن الوردي (ت ٨٥٢هـ)

ذكر الفتن والكوائن في آخر الزمان

عن أبي إدريس الخولاني عن حذيفة بن اليمان قال: أنا أعلم الناس بكل فتنة كائنة إلى يوم القيامة، وما بي أن يكون رسول الله ﷺ أسر لي في ذلك شيئاً لم يحدث به غيري، ولكنه حدث مجلساً أنا فيه عن الكوائن والفتن التي يكون منها صغار وكبار، فذهب أولئك الرهط غيري.

وعن عوف بن مالك الأشجعي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أعدد ستاً بين يدي الساعة، أولهن موتي فاستبكيت حتى جعل رسول الله ﷺ يسكتني، ثم قال: قل إحدى، فقلت: إحدى. والثانية فتح بيت المقدس، قل: اثنتان. فقلت. قال: والثالثة موتان يكون في امتي كعقاص الغنم. قال: ثلاثة فقلت ثلاثة. قال: والرابعة: فتنة عظيمة تكون في أمتي لا تبقي بيتاً في العرب إلا دخلته. قل: أربعة. والخامسة: هدنة بين العرب وبين بني الأصفر، ثم يسيرون إليكم فيقاتلونكم. قل خمس. والسادسة: يفيض المال فيكم حتى يعطى أحدكم المائة من الدنانير فيسخطها. قل: ست.

وعن أبي إدريس عن جده عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أول الناس هلاكاً فارس، ثم العرب على أثرهم.

وفي رواية معاوية بن صالح عن علي بن أبي طالب ﵁ عن ابن عباس ﵄ قال: النجوم أمان لأهل الماء، فإذا طمست النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون، وأنا يعني رسول الله ﷺ أمان لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمان لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون، والجبال أمان لأهل الأرض فإذا انشقت الجبال أتى أهلها ما يوعدون.

وقد روى عطاء عن ابن عباس وسلمة بن الأكوع ﵃، عن النبي ﷺ أنه قال: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلائق، يتسافدون على ظهر الطريق تسافد البهائم.

وفي رواية أبي العالية: لا تقوم الساعة حتى يمشي إبليس في الطرق والأسواق يقول: حدثني فلان عن رسول الله بكذا وكذا، افتراءً وكذباً.

وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى: " حمعسق " إن الحاء حرب في آخر الزمان، والميم ملك بني أمية، والعين عباسية، والسين سفيانية، والقاف القيامة. فمن ذلك ما مضى، ومنه ما هو منتظر.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الإسلامية بالقاهرة (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة العجائب وفريدة الغرائب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.