من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقال لعبد الله بن سليمان
عليم بأعقاب الأمور كأنّهبمختلسات الظّنّ يسمع أو يرى
إذا أخذ القرطاس خلت يمينهتفتّح نورا أو تنظّم جوهرا
وقال
أيا موصل النّعمى على كلّ حالةإلىّ قريبا كنت أو نازح الدّار
كما يلحق الغيث البلاد بسيلهوإن جاد فى أرض سواها بأمطار
ويا مقبلا والدّهر عنّى معرضيقسّم لحمى بين ناب وأظمار
ويا من يرانى حيث كنت بذكرهوكم من أناس لا يرونى بأبصار
لقد رمت بى أمال نفسى كلّهافيا لهف نفسى لو أعنت بمقدار
وكم نعمة لله فى صرف نعمةترجّى ومكروه حلا بعد إمرار
وما كلّ ما يهوى النّفوس بنافعولا كلّ ما يخشى النّفوس بضرّار
لقد عمر الله الوزارة باسمهوردّ اليها أهلها بعد إقفار
وكانت زمانا لا يقرّ قرارهافلاقت نصابا ثابتا غير خوّار
وقال من قصيدة
اسلم أمير المؤمنين ودمفى غبطة وليهنك النّصر
فلربّ حادثة نهضت لهامتقدّما فتأخّر الدّهر
ليث فرائسه اللّيوث فمايبيضّ من دمها له ظفر
سحب الجيوش فكم بها فتحتبعد التّمنّع بلدة نكر
ما ردّ عن متحصّن يدهإلّا وقلعته له قبر
وقال فى القاسم بن عبيد الله من أبياتألا سقّنيها أمّ دهر تقادمت
فلم يبق منها غير ريح ومنظر
على دنّها وشم لعاد وتبّعوفيه علامات لكسرى وقيصر
وهاجرة مهجورة قد صليتهاعلى شدقمىّ كالظّليم المنفّر
وليل موشّى بالنّجوم صدعتهإلى صبحه صدع الرّداء المحبّر
أبى لى أن أخشى الحوادث قاسمفجهدك فىّ استقدمى أو تأخّرى
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع