تجاوز إلى المحتوى

من «المعاني الكبير في أبيات المعاني» لابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

المواضع التي ينزلها المضيفون

قال المسيب بن علس:

أحللت بيتك بالجميع وبعضهممتوحد ليحل بالأوزاع

أي حللت وسط القوم لم تنتج فراراً من القرى حيث لا يعرف مكانك، والأوزاع الفرق ومنه قيل وزعت بينهم أي فرقت، وقال الآخر:

ولا يحل إذا ما حل معتنزاًيخشى الرزية بين الماء والبادي

معتنزاً منفرداً، يقول لا نزل وحده خشية أن ينزل به ضيف على الماء أو في البدو وقال كعب بن سعد الغنوي:

عظيم رماد القدر يحتل بيتهإلى هدف لم تحتجنه غيوب

الهدف الموضع المرتفع، لم تحتجنه لم يصر فيها، والغيوب ما اطمأن من الأرض واحدها غيب، وقال الراعي:

وآناء حي تحت عين مطيرةعظام البيوت ينزلون الراوبيا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ألم يسأل الركب الديار العوافيا»

آناء جمع نؤي، والعين سحاب يجيء من نحو القبلة وهو أغزر لمطره، ينزلون الراوبيا أي ما علا من الأرض لتعرف أمكنتهم فيأتيها الأضياف، ومثله للأعشى:

بسط البيوت لكي يكون مظنةًمن حيث توضع جفنة المسترفد

وقال طرفة:

ولست بحلال التلاع مخافةولكن متى يسترفد القوم أرفد
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

التلاع مسايل جوف يستتر فيها من نزلها من الأضياف، وقال آخر:

وبوأت بيتك في معلمرحيب المباءة والمسرح

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب الطعام والضيافة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.