من «فصل المقال في شرح كتاب الأمثال» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
الباب السادس عشر
ذكر الأمثال في صنوف الجبن وأنواعه
؟ باب المثل في الجبان وما يذم من أخلاقه
قال أبو عبيد: وأما قول عمرو بن أمامة:
لقد وجدت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه قال: أحسبه أنه أراد حذره وجبنه ليس بدافع عنه المنية إذا نزل به قدر الله.
ع: هذا يقوله عمرو بن أمامة يوم قتلته مراد بواد يقال له قضيب وصاحبهم هبيرة بن عبد يغوث المكشوح خرج عليهم عمرو بسيفه وهو يقول
لقد عرفت الموت قبل ذوقهإن الجبان حتفه من فوقه
كل امرئ مقاتل عن طوقه ... والثور يحمي جلده بروقه قوله من فوقه: أي من السماء بقدر وهو معنى قول أبي بكر لعائشة حديث الإفك: إن الله قد أنزل عذرك من فوق رأسك، أي من السماء، قاله قاسم بن ثابت.
وذكر أبو عبيد خبر خالد بن الوليد عند موته وقوله: " ها أنذا أموت حتف أنفي كما يموت البعير "
ع: هكذا رواه أكثرهم عن أبي عبيد. وفي كتاب قاسم بن سعدان " كما يموت العنز " والصحيح كما يموت العير لأن البعير والعنز من السائمة المأكولة وأكثر ميتتها بالنحر والذبح لا حتف أنوفها. والعير من الحمر الأهلية، وأكلها محجر منهي عنه، فإنما منيتها حتف أنوفها. ومن جيد الشعر في هذا المعنى قول الشاعر، ويقال إنه لمعاوية بن أبي سفيان:
أكان الجبان يرى أنهيدافع عنه الحذار الأجل
فقد تدرك الحادثات الجبان ... ويسلم منها الشجاع البطل قال أبو عبيد: ومنه الشعر الذي تمثل به سعد بن معاذ يوم الخندق:
لبث قليلاً يلحق الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل ع: يعني حمل بن بدر الفزاري الذي يقول فيه قيس بن زهير:
شفيت النفس من حمل بن بدروسيفي من حذيفة قد شفاني
قتلت بإخواتي سادات قوميوهم كانوا لنا حلي الزمان
فإن أك قد بردت بهم غليلي ... فلم أقطع بهم إلا بناتي وأما قولهم: " ما أحسن الموت إذا حان " فإنه من رجز آخر للضبي الذي يقول:
نحن بني ضبة أصحاب الجملننعى ابن عفان بأطراف الأسل
ردوا علينا شيخنا ثم بجل ... لا عار بالموت إذا حم الأجل الموت أحلى عندنا من العسل ... وهذا المذكور هو حمل، بفتح الحاء والميم، على لفظ ولد الضأن. وفي همدان حمل بن زياد بن حسان من ذي شعبين بفتح الحاء وضم الميم، وفي مذحج جمل بالجيم على لفظ الواحد من الجمال، وهو جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد. وفي كنانة خمل بضم الخاء المعجمة وإسكان الميم وهو خمل بن شق بن رقبة بن عامر ابن علي بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الجبن قولهم: " عصا الجبان أطول " قال: وأحسب أنه إنما يفعل هذا لأنه من فشله يرى أن طولها أشد ترهيباً لعدوه من قصرها.
ع: إذا أخبر الفارس من العرب عن طول قناته فإنما يريد قوة ساعده وشدة
أيده واقتداره على تصريفها بثقلها وحسن ثقافته بها على طولها. وإذا أخبر عن قصرها أو عن قصر سيفه فإنما يريد أن ذراعه وباعه يطولان بهما، كما قال كعب بن مالك:
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب وأحسن مقادير القناة عندهم إحدى عشرة ذراعاً. قال عتبة بن مرداس:
واسمر خطياً كأن كعوبهنوى القسب قد أرمى ذراعاً على العشر وقال البحتري:
كالرمح أذرعه عشر وواحدةفليس يزري به طول ولا قصر ؟ باب فرار الجبان وخضوعه واستكانته
قال أبو عبيد: قال الأصمعي ومنه قولهم: " بصبصن إذ حدين بالأذناب "
ع: يقال: بصبص الكلب والفحل وغيرهما إذا حرك ذنبه. قال الراجز: " بصبصن [بالأذناب] إذ حدينا " هكذا أنشده اللغويون، وحدين من الحداء
الذي يبعث نشاط الإبل. وقد روى بعضهم في كتاب " الأمثال ": " بصبصن إذ حذين بالأذناب " بالذال المعجمة من المحاذاة.
قال أبو عبيد: وكذلك قولهم: " دردب لما عضه الثقاف "
ع: لا أعلم لدردب في كلام العرب معنى إلا دردبة الطبل وهو صوته. وأما طرطب فهو دعاء النعجة يكون بالشفتين، يقال: طرطب بنعجتك.
قال أبو عبيد: وكذلك قولهم: " ودق العير إلى الماء " كل هذه الثلاثة عن الأصمعي.
ع: ودق: دنا، يقال: ودق مني الشيء أي دنا. والمودق موضع دنو الشيء، يراد في المثل: دنا العير إلى الماء. ولا أدري كيف يرتبط هذا المثل بعقد الباب ولا من حيث يلتقيان.
وأنشد أبو عبيد على الإيغار قول الشاعر:
ولقد رأيت فوارساً من قومناغنظوك غنظ جرادة العيار
ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم ... ككراهة الخنزير للإيغار ع: قال قاسم بن ثابت: سألت الهجري عن قول جرير:
لقد لقيت فوارساً من عامر ... غنظوك غنظ جرادة العيار ويروي: " لو أنهم ثقفوك يوم محجر غنظوك " فقال: كان العيار رجلاً من بني عليم وكان أفرق الثنية، فأكل جراداً فنشبت جرادة في فرق ثنيته فلم يشعر بها حتى تكلم في نادي قومه فنبه عليها. وقال الخليل: إن العيار صاد جراداً فدسهن في رماد وجعل يخرج واحدة بعد واحدة ويأكل من شدة الجوع. فأخذ جرادة منهن فطارت فقال لها: والله إن كنت لأنضجهن. فضرب ذلك مثلاً لكل من أفلت من كرب. وقد فسر أبو عبيد الغنط.
قال أبو عبيد: ومثله " حال اجريض دون القريض " وهذا المثل لعبيد بن الأبرص قاله للمنذر حين أراد قتله. فقال له: أنشدني قولك: " أقفر من أهله ملحوب "، فقال عبيد عند ذلك " حال الجريض دون القريض " والجريض: هو الغصص عند الموت.
ع: الصحيح أن صاحب يوم النعيم ويوم البؤس وأول من سنهما يومين في السنة هو النعمان الأكبر باني الخورنق وهو ابن الشقيقة، وهو المتأله والمتخلي عن ملكه آخر أمره. وسنذكر السبب في أمريه إثر هذا. فوفد إليه عبيد في يوم بؤسه، وقد كان قبل ذلك امتدحه فوصله وأكرمه فقال له: ما أخرجك ثكلتك أمك! فقال حضور أجلي وانقطاع أملي. وكان من لقيه في يوم بؤسه لم يخلصه من القتل شيء فاستنشده قوله:
أقفر من أهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب فقال له: حال الجريض دون القريض. فعزم عليه أن ينشده فأنشده:
أقفر من أهله عبيد ... فليس يبدي ولا يعيد ثم قال: اختر إن شئت أخرجت نفسك من الأبجل وإن شئت من الأكحل، وإن شئت من الوريد. فقال عبيد:
خيرتني بين سحابات عاد ... فردت من ذلك شر المراد وكان سبب اتخاذه يوم البؤس من عامه أنه كان له عمرو بن مسعود وخالد ابن نضلة نديمين يستلذ حديثهما. فبينما هو ذات يوم يشرب معهما جرت على لسانه أبيات شعر. فقال: قولا على هذه العروض، فقالا، فساء الملك بعض قولهما وقد سكر فقلهما. فلما صحا دعا بهما وأخبر بشأنهما فاشتد ندمه وكثر أسفه عليهما واتخذ يوم قتلهما يوم البؤس من عامه.
وأما السبب الثاني في تألهه فإنه خرج يوماص في صيد، فهاجت ريح رعبت الناس وخلعت القلوب وانقطع من أصحابه وألجأه المبيت إلى رجل من طيء يقال له عمرو ابن الأخنس فلم يأله إكراماً لما رأى من جماله وشارته وتضوع من طيب رائحته ولم يعرفه حتى إذا أصبح غشيته الخيل فارتاع الرجل فقال: لا ترع، أنا النعمان فأقدم علي أمولك. فتوانى الرجل وألحت عليه امرأته فخرج يريد النعمان فصادفه يوم بؤسه وقد ركب فأمر بذبحه، فقال له: أنا الطائي أبو مثواك ليلة الريح وإنما جئت لوفاء موعدك. فأدناه النعمان ورحب به وقال: أوصني بكل أرب لك ووطر، غير أنه لابد من القتل. فقال له الطائي: ما لي حاجة ولا أرب دون نفسي فهب لي نفسي. فقال: لابد من القتل، فقال الطائي: إن لي وصايا وديوناً وعندي ودائع لا يعلمها أحد غيري فدعني حتى ألحق بأهلي وأوصيهم بما أريد وأرجع إليك، قال: فمن يكفل بك؟ فسأل الطائي عن أكرم الناس عليه، فقيل له: شريك بن
عمير، وهو ابن عمه وصهره، فنادى بأعلى صوته:
يا شريك بن عميريا أخا من لا أخا له
يا شريك بن عميراكفل المرء وآله
ريث أوصي وأؤديمال من أودعت ماله
يا شريك بن عمير ... هل من الموت محاله فاهتز لذلك شريك ومضى إلى النعمان فكفل له به، فأجل له النعمان وضمنه شريكاً بدمه، فانطلق الطائي إلى أهله وأوصاهم وودعهم ولبس أكفانه وتحنط وأقبل يريد النعمان. وإنه لما أصبح النعمان يوم أجل الطائي دعا شريك ليقتله فقال له: أيها الملك اجعل لي يومي هذا إلى انقضائه، ووطن نفسه شريك على القتل وودع أهله، فلم يلبثوا أن طلع عليهم الطائي في أكفانه متحنطاً، فاشتد تعجب النعمان منه وقال: ما أدري أيكما أكرم، فأخبرني يا طائي ما حملك على الوفاء وأنت تعلم أنك مقتول، قال: حملني على ذلك ديني، قال: وما دينك؟ قال: النصرانية، فوصف له الدين وتوحيد الله تعالى، فظهر له صحة ما وصف، وقبله بفطنته وتنصر، وقال: لا بؤس ولا يوم بؤس بعد هذا، ووصل الطائي وأحسن إليه، وكان ذلك سبب تزهده حتى انخلع من ملكه وساح في الأرض، وثبت الملك في ولده.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الجبان يشتد فزعه: " اقشعرت منه الذوائب "
ع: الذوائب: هو شعر مؤخر الرأس واحدتها ذؤابة، وشعر مقدم الرأس الناصية. وبعضهم يقول " اقشعرت منه الدوائر ".
؟ باب إفلات الجبان وغيره من الكرب بعد الاشفاء عليه
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم " أفلت وانحص الذنب " وذكره خبره.
ع: وأسقط منه ذكر السبب الذي من أجله جعل معاوية للغساني ثلاث ديات على أن ينادي بالأذان عند ملك الروم، وذلك أن معاوية لما كبر كانت توقظه النواقيس ولا يسوغ له بها نوم، فأراد بهذه الحيلة أن يجد السبيل إلى الراحة منها وهدم كنائسها.
يقال: انحص الشعر والريش إذا ذهب وانجرد وحص شعره فهو محصوص إذا حصه غيره. قال أبو قيس بن الأسلت:
قد حصت البيضة رأسي فما ... أطعم نوماً غير تهجاع وفرس حصيص إذا قل شعر ثنته وهو عيب، والحصص قلة الشعر، ورجل أحص.
قال أبو عبيد: فإذا أرادوا أنه نفر. فلم يعد يقال: " ضرب في جهازه " وفسره إلا الجهاز.
ع: والجهاز متاع البيت وهذا أصله، ثم قيل لأداة القتب جهاز، وكذلك ما جهزت به التاجر والمسافر، قال الله تعالى ﴿فلما جهزهم بجهازهم﴾ (يوسف:) وتوسع في ذلك حتى قيل لفرج المرأة جهازها.
باب الجبان يتوعد صاحبه بالإقدام
قال أبو عبيد: أمثالهم في هذا: " الصدق ينبي عنك لا الوعيد " يقول: إن صدقك في الأمور واللقاء هو الذي يدفع عنك عدوك لا المقال من غير فعل. قال وقوله: ينبي ليس بمهموز لأنه من نبا الشيء ينبو وقد أنبيته عني دفعته
ع: أراد أنه لا يقال هنا ينبئ عنك بالهمز بمعنى يعلم عنك كما تقول أنبأته أي أعلمته، إنما هو من بنا الشيء ينبو إذا تجافى عن الشيء فلم يعمل فيه، ولم يطمئن عليه، يقال: نبا السيف عن الضريبة إذا كل عنها فلم يعمل فيها شيئاً، ونبا جنبي عن المضجع إذا لم يظمئن عليه. قال الشاعر:
إن جنبي عن الفراش لناب ... كتجافي الأسر فوق الظراب الأسر: البعير الذي به السرر وهو داء يصيب الإبل في صدورها لا تقدر معه على البروك ولا الطمأنينة. يقول في المثل: فصدقك في دفاع عدوك تجافيه عنك ولا وعيدك إياه.
قال أبو عبيد: ومثله قولهم: " أسمع جعجعةً ولا أرى طحناً "
ع: الطحن؟ بكسر أوله؟ ما طحن من دقيق وغيره والطحن؟ بفتح أوله؟ مصدر طحنت طحناً. والطحين أيضاً الشيء المطحون. قال الشاعر:
" رحى جيزومها كرحى الطحين " ... فمعنى المثل: أسمع صوت رحى ولا أرى ثمرة ما تطحنه. فالجعجعة للرحى خاصة، والقلقلة للقفل، والوسواس للحلي، والدرداب للطبل، والنشنشة للمقلى، والغرغرة والغطغطة للقدر إذا غلت، والكلحبة للنار إذا توقدت، والمعمعة صوت لهبها إذا استوى توقدها، والهيقعة صوت ضرب السيوف.
؟ باب تخويف الجبان وإجابته عند إيعاده
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا: " برق لمن لا يعرفك "
ع: يقال: برق الرجل وبرق، وقد قيل: أبرق إذا أوعد وتهدد. ويقال: إنك لتبرق وترعد إذا جاء متهدداً. قال المتلمس:
إذا جاوزت من ذات عرق ثنيةًفقل لأبي قابوس ما شئت فارعد أي تهدد ما شئت
قال أبو عبيد: وإذا أرادوا أن يأمروه بالتبريق قيل " خش ذؤالة بالحبالة "
ع: ذؤالة: اسم للذئب سمي بذألاته وه ضرب من المشي، ويقال: ذألت الناقة أيضاً تذأل ذألاً وذألاناً، وهو ضرب من مشي الإبل أيضاً.
قال أبو عبيد: قال الأصمعي: من أمثالهم: " جاء فلان ينفض مذرويه "
أي يتوعد ويتهدد. قال: وهذا المثل يروى للحسن البصري قاله في بعض أولئك الذين يطلبون الملك. والمذروان: فرعا الأليتين ولا يكاد يقال هذا إلا لمن يتوعد من غير حقيقة.
ع: المحفوظ عن الحسن أنه قال في يوم عيد ورأى الناس يلعبون: تلقى أحدهم أبيض بضاص يملخ في الباطل ملخاً، ينفض مذرويه ويضرب أصدريه، يقول: ها أناذا فاعرفوني. قد عرفناك فمقتك الله ومقتك الصالحون. قال أبو بكر في كلام الحسن: يملخ في الباطل ملخاً كأنه يلح فيه. وقال أبو إسحاق الحربي: الملخ التثني والتكسر، يقال: ملخ، إذا لعب ومرح. وقد فسر أبو عبيد المذروين، قال عنترة يخاطب عمارة بن زياد العبسي:
أحولي تنفض استك مذرويها ... لتقتلني فها أنا ذا عمارا والأصدران: عرقان في الصدغين. ويقال: هما المنكبان، يقال للرجل إذا جاء فارغاً: جاء يضرب أصدريه. وقال بعض أهل اللغة: إنما هو يضرب بأصدريه بحرف الجر كما يقال: جاء ينظر في عطفيه، ولم يرد في حديث الحسن إلا يضرب أصدريه دون باء.
قال أبو عبيد: ومنها قولهم: " ارق على ظلعك "
ع: المحفوظ عن العرب " أربع على ظلعك " والظلع: الميل، والظالع المائل، واربع أي كف.
؟ باب كشف الكرب عند المخاوف عن الجبان
قال أبو عبيد: من أمثالهم المنتشرة عند الناس: " أفرخ روعك " يقول: ليذهب روعك وفزعك، فإن الأمر ليس على ما تحاذر.
ع: قد تقدم القول في هذا المثل بأتم ما يمكن أن يكون من الكلام وأبينه وأحفله. وذهب أبو عبيد هنا أن يكون الفعل الماضي في قوله: أفرخ روعك بمعنى الأمر كما جاء في الحديث: اتقى الله منافق على دمه، أي ليتق الله. وقد ذكرنا فيما سلف أن المثل لرسول الله ﷺ قاله لعروة بن مضرس حين قدم عليه بالمزدلفة، وذكرنا قول من قال إن المثل لمعاوي بن أبي سفيان وسقنا خبره بأتم مما ذكره أبو عبيد هنا.
؟ باب الرضا بالحاضر ونسيان الغائب
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا: " من غاب غاب حظه "
ع: المحفوظ في هذا " من غاب خاب، وأكل نصيبه الأصحاب " وقال الشاعر في معناه:
حكم سمعت به وليس بقاصدجوع الجماعة لانتظار الواحد
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٩٧١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع