تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

فصل (١٧)

وقد تفرس الناس في هذا الحيوان مخايل الجودة، والرداءة لكثرة عنايتهم به، واتخاذهم له، فألوان جميع الفراسة التي لا تكاد تخطئ في الحمام الهادي أربعة: التقطيع، والمجسة، والشمائل، والحركة، فالمحمود في التقطيع انتصاب الخلقة، واستدارة الرأس وتوسطها، وعظم القرطمتين، ونقاؤهما واستاع المنخرين وانهرات الشدقين، وسعة الجوف وحسن العينين مع توقفهما وقصر المنقار واتساع الصدر، وامتلاء الجؤجؤ، وطول العنق، وإسراف المنكبين، وإنكماش الحاجبين وطول القوادم، وصلابة القصب، وعظم الفخذين والساقين، قصر الذنب، وصفاء اللون.

وأما المجسة: فرشاقة الخلق وشدة اللحم، ووثاقة العصب، ولين الريش وصلابة المنقار.

وأما الشمائل: فصفاء البصر، وثبات النظر، وشدة الحذر، وحسن التلفت، وذكاء الفؤاد، وقلة الرعدة، وخفة النهوض، والمبادرة إذا لقط.

وأما الحركة: فالطيران في علو ومد العنق إلى فوق، وقلة الاضطراب في جو السماء وضم الجناحين في الهواء وشدة الركض في الطيران، فأي طائر اجتمعت فيه هذه الصفات فهو الكامل.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابع في ذكر بغاث خشاش الطير وطبائعها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.