تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

الوصف والتشبيه (٤٥)

قال أبو طالب المأموني يصف دراجة أهداها له:

قد بعثنا بذات حسن بديعكنبات الربيع بل هي أحسن
في رداء من جلنار وآسوقميص من ياسمين وسوسن

وقال آخر:

صدور من الدراج نمق وشيهاوصلن بأطراف اللجين السواذج
وأحداق تبر في خدود شقائقتلألأ حسناً كأشتعال السارج
وأذناب طلع في ظهور ملاعقمجزعة الأعطاف صهب الدمالج
فافخر الطاووس يوماً بحسنهفلا حسن إلا حسن التدارج

قال أبو إسحاق يصف قبجة:

أنعت طارونية الثيابلابسة خزاً على الأهاب
للشاعر أبو إسحاق الصابي، اقرأ القصيدة
تصنعت تصنع التصابيوأبرزت وجها بلا نقاب
ريان من محاسن الشبابمكحولة العينين كالعاب
للشاعر أبو إسحاق الصابي، اقرأ القصيدة
كأنما تسقى دم الرقابتسمعنا منها وراء الباب
تمتعة بالقاف في الخطابكأنما تقرأ من كتاب
قهقهة الإبريق بالشرابأهلاً بصيادٍ لها جلاب
جاء بها كرية النصابربيبة الجبال والهضاب
ولم تدر ما بادية الأعرابغريبة صارت عن الأحباب

وقال أبو الحسن البغدادي المعرف بالهائم يصفها:

ولابسة ثوباً من الخز أدكناومن أحر الديباج رانا ومعجزا
للشاعر أبو علي البصير، اقرأ القصيدة
مقلدة في النمر سبجة عنبرعلى أنها لم تلتس أن تعطرا
مطرزة الكمين طرزاً تخالهالتقويمها في حلكة اللون أسطرا
تراها تعالي الضحك عجباً بنفسهاإذا أمنت من أن تخاف وتذعرا
فتظهر عند الأمن منها تبرجاوتظهر عند الخوف منها تسترا

ولآخر:

ولابسٍ جوشنٍ أبداً مغطىبأدكن من ملابسه رقيق
بطون أبنوس ورأسلجيني ومنقار عقيق
وقرطاه الخلوقيان أشهىمن الشذر المعلق في الحلوق

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابع في ذكر بغاث خشاش الطير وطبائعها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.