تجاوز إلى المحتوى

من «نصرة الثائر على المثل السائر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

مناقشة مثال آخر لابن الأثير

قال: ومن ذلك ما ذكرته في وصف الخمر وهو: الخمر لا تفي لذة إسكارها بتنعيص خمارها، فهي خرقاء البنان، بذيئة اللسان، وتأنيثها يدلك أنها من ناقصات العقول والأديان. وقد عرف منها سنة الجور في أحكامها، ولولا ذلك لما استأثرت من الرؤوس بجناية أقدامها. وهذا أحسن من قول الشاعر وأغرب وألطف، لأنه قال:

ذكرت حقائدها القديمة إذ غدتزمنا تداس بأرجل العصّار
لانت لهم حتى انتشوا وتمكنتمنهم فصاحت فيهم بالثار

أقول: أما إضافة البنان واللسان والعقل والدين إلى الخمر، فإنه من الغريب وأغرب من ذلك أن جعل للرؤوس أقداما، وأغرب من هذين كونه يدعي أن كلامه ألطف وأحسن وأغرب من قول الشاعر، والفرق مثل الصباح ظاهر. وكأنه أراد أن يد معاقرها خرقاء، ولسانه بذيء، وعقله ودينه ناقصان ولو نسب ذلك إلى الندمان في ذم الخمر لكان قادحا فيها. وإنما إضافة الجوارح والعقل والدين إليها فغير جائز إلا بتأويل بعيد إلى الغاية.

وما أحسن قول أبي تمام:

خرقاء يلعب بالعقول حبابهاكتلاعب الأفعال بالأسماء
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «قدك اتئب أربيت في الغلواء»

وقول القائل:

وصف المدامة شاربوها أنهاتحوي السرور وتطرد الهمّا
صدقوا هفت بعقولهم وبدينهمأرأيت عادم دين مغتما

وقول ابن سناء الملك:

عروسكم يا أيها الشرب طالقٌوإن فتنت من حسنها كلّ مجتلي
دفعت لها مالي وعقلي معجّلافقالت وجنات النعيم مؤجلي

قيل: إن سليمان بن عبد الملك ناول نصيبا قدحا. فقال. يا أمير المؤمنين، إنما وصلت إليك بعقلي فإن رأيت أن لا تفرق بين عقلي وبيني فعلت وقول السراج الوراق.

شؤم أم الخبائث الخمر شومٌجاوز الحد فاستمع ما يعدّ
فلها في الدنان حبسٌ وللراووق صلبٌ وللمعاقر جلد

وأما قوله: فاستثأرت من الرؤوس بجناية أقدامها. الضمير لا يخلو: إما أن يعود إليها أو إلى الرؤوس وكلاهما غير جائز.

وما أحسن قول ابن زهر إلا شبيلي:

وموسّدين على الأكف خدودهمقد غالهم في السّكر ما قد غالني
ما زلت أسقيهم وأشرب فضلهمحتى سكرت ونالهم ما نالني
للشاعر ابن زهر الحفيد، من قصيدة «وموسدين على الأكف خدودهم»
والكأس تعلم كيف تأخذ ثارهاإني أملت إناءها فأمالني

وقال أبو تمام من قصيدة:

إذا اليد نالتها بوترٍ توقّرتعلى ضغنها حتى استقادت من الرجل
وتصرع ساقيها بإنصاف شربهاوصرعهم بالجور في صورة العدل

وأما قوله: وتأنيثها يدلك أنها من ناقصات العقول والأديان. ما أحسن ما استعمل المتنبي هذا في وصف الدنيا فقال:

شيم الغانيات فيها فما أدري لذا أنث اسمها الناس أم لا

قال: ومن ذلك ما ذكرته في الحث على الاغتراب وهو: لولا التغرب ما ارتقت بنات الأصداف إلى شرف الأعناق، ولا ارتقى تراب الأحجار إلى نور الأحداق ثم قال: وكذلك قولي في هذا المعنى وهو: في الانتقال تنويه لخامل الأقدار ولولا ذلك لم يكنس الهلال حلة الإبدار، والمندل الرطب حطب في أوطانه، والمسك دم في سرر غزلانه، ولولا فراق السهم وتره لم يحظ بفضل الإصابة، ولولا فراق الوشيج منبته لم يتحل بعز البنان ولا شرف الذؤابة.

وهذا الفصل فصل من القول في معناه، ومما لم يتسن للخواطر ابتناء مبناه. فمنه ما هو مأخوذ من الشعر، ومنه ما سنح به الخاطر على غير مثال وهو يشهد لنفسه.

أقول: قوله ارتقت أولا، وارتقى ثانيا فيه عي لتكراره. ولو قال في أحدهما ما اتصل أو ما سما أو غير ذلك لكان أحسن. وكذا ابتناء مبناه، ومثل هذا يعاب في الكلام. وقد عيب على الصاحب بن عباد قوله:

أشبّب لكن بالمعالي أشببوأنسب لكن بالمفاخر أنسب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أشبب لكن بالمعالي أشبب»
وبي صبوةٌ لكن إلى حضرة العلاوبي ظما لكن من العز أشرب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «أشبب لكن بالمعالي أشبب»

وسميت القصيدة اللاكنية لكثرة ترداد لكن فيها.

وكل هذه المعاني تداولها الشعراء وأكثروا منها. من ذلك قول ابن صردر:

قلقل ركابك في الفلاودع الغواني للقصور
للشاعر صردر، من قصيدة «قلقل ركابك في الفلا»
لولا التغرب ما ارتقىدرّ البحور إلى النحور
للشاعر صردر، من قصيدة «قلقل ركابك في الفلا»

وقول سبط التعاويذي:

قالوا انتزح وتغرب تكتسب شرفافالدر ما عزّ حتى فارق الصدفا
للشاعر سبط ابن التعاويذي، من قصيدة «لم يبق فيك لمشتاق إذا وقفا»

وقول ابن قلاقس:

سافر إذا حاولت قدراسار الهلال فصار بدرا
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «سافر إذا حاولت قدرا»
والماء يكسب ما جرىطيبا ويخبث ما استقرا
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «سافر إذا حاولت قدرا»
وبنقلة الدرر النفيسة بدّلت بالبحر نحرا
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «سافر إذا حاولت قدرا»

وابن قلاقس وابن الأثير رحمهما الله تعالى من أهل عصر واحد. فإن ابن قلاقس توفي سنة سبع وستين وخمسمائة. وابن الأثير توفي سنة سبع وثلاثين وستمائة ومولد ابن قلاقس سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ومولد ابن الأثير سنة ثمان وخمسين وخمسمائة. فعمر ابن الأثير أكثر.

وقول ابن الساعاتي وهو من أهل عصره:

وكن غانيا عن كل أرض بأختهاوإن حلّ مغناها كواعب عين
فلولا فراق الدّر أصداف بحرهلأنكره نحرٌ وصدّ جبين

وقول القائل:

الأسد لولا فراق الغاب ما افترستوالسهم لولا فراق القوس لم يصب
والتّبر كالتّرب ملقى في مواطنهوالعود في أرضه نوعٌ من الحطب

وقول أبي العلاء المعري:

والسمهرية ليس يشرف قدرهاحتى يسافر لدنها عن غابه
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقلت أنا من هذه المادة:

سافر تنل عزا فما مسك الورىإلا دما في سرة الغزلان
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «سافر تنل عزا فما مسك الورى»
والرمح لما فارق الوطن اغتدىبذؤابة خفقت وتاج سنان
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «سافر تنل عزا فما مسك الورى»

وقلت أيضاً:

سافر تنل رتب المفاخر والعلاكالدر سار فصار في التيجان
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «سافر تنل رتب المفاخر والعلا»
وكذا هلال الأفق لو ترك السرىما فارقته معرة النقصان
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «سافر تنل رتب المفاخر والعلا»

قال: ومن ذلك ما ذكرته في ذم الدنيا وهو: أنكاد الدنيا مشوبة بالأشياء التي جبلت النفوس على حبها، وكل ما تستلذه الأبدان من مآكلها فإنه يضرها من جهة طبها، ولهذا تذمم من منفعة الهليلج ومضرة اللوزينج. وأعجب من ذلك أنه لا ينتفع الإنسان بشيء من لذتها إلا ضرته من جهة ثوابه، فهو كالذي ينتفع باصطلاء النار وهي محرقة لأثوابه. وقد ضرب لذلك مثل من الأمثال، وقيل إن كل ما ينفع الكبد مضر بالطحال.

أقول: انظر إلى هذه الركة والعامية، ألا تراه أشبه بشيء بكلام العجائز قوابل النساء إذا أخذن يعظن ويضربن الأمثال، أكذا توصف الدنيا في حالة الذم: أتراه ما سمع بشيء من كلام علي بن أبي طالب ﵁ إذا قال له رجل: صف لنا الدنيا فقال: ما أصف من دار أولها عناء، وآخرها فناء، حلالها حساب وحرامها عذاب، من استغنى فيها فتن ومن افتقر حزن ولا بشيء من بعض أقوال الحكماء فيها كقول بعضهم: الدنيا أمل بين يديك، وأجل مطل عليك، وشيطان فتان، وأماني جرارة العنان، تدعوك فتستجيب، وترجوها فتخيب.

أما سمع بزهديات أبي نواس التي منها:

وما الناس إلا هالك وابن هالكٍوذو نسبٍ في الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيبٌ تكشفتله عن عدوٍ في ثياب صديق
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «أيا رب وجه في التراب عتيق»

حتى إن الرشيد أو المأمون قال: لو وصفت الدنيا نفسها، ما وصفت بأكثر من قول أبي نواس. أما سمع بشيء من أقوال أبي العتاهية، وصالح ابن عبد القدوس ومحمود الوراق، ومن تعرض لذمها من الشعراء كالمتنبي وأبي تمام وغيرهما.. أما سمع بقول الزمخشري تحلين لهم ثم تمرين، وتحلين لهم ثم تمرين. الأول من الحلاوة والمرارة، والثاني من الحلول والمرور. أما وقف على رسائل المعري في ذم الدنيا. أليس يقول في بعض رسائله: فلو كانت الدنيا عروسا لطلقت ولكنها أم أملقت، يحبها ولدها على العقوق، وتصدهم عن إدراك الحقوق، مالنا ومالك أم دفر أما أما يقنعك هلاك الوفر: أعييتني بأشر، فكيف بدردر. سؤتني غانية، فكيف بك عجوزا فانية، وهيهات ما أصابك الهرم ولا البرم، وإنما ذلك لأبنائك الذين شربوا من إنائك ... وهي طويلة أتى فيها على ذكر من درج من أعيان الأمم. وهي من الرسائل الطنانات.

ويقول ابن الشبل البغدادي.

إنما نحن بين ظفر ونابٍمن خطوب أسودهن ضراء
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة
نتمنى وفي المنى قصر العمر فنغدو كما نسر نساء
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة
صحة المرء للسّقام طريقٌوطريق الفناء هذا البقاء
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة
بالذي نغتذي نموت ونحياأقتل الدّاء للنفوس الدواء
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة
ما لقينا من غدر دنيا فلا كانت ولا كان أخذها والعطاء
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة
صلفٌ تحت راعد وسرابكرعت منه مومسٌ خرقاء
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة
راجعٌ جودها عليها فمهمايهب الصبح يستردّ المساء
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة
وقليلا ما تصحب المهجة الجسم ففيم الشقاء وفيم العناء
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة
قبح الله لذةً لشقانانالها الأمهات والآباء
نحن لولا الوجود لم نألم الفقد فإيجادنا علينا بلاء
للشاعر ابن الشبل البغدادي، اقرأ القصيدة

دع كل ذا. أما وقف على الخطب النباتية ورأى كلامه فيها ويحذو حذوه ويتلو تلوه حتى يقول: الهليلج واللوزينج والكبد والطحال. والناس يذكرون مثل هذا، ولكن يدرجونه في عبارة تكون مفحلة لها وقع في النفس.

قال: ومن ذلك ما ذكرته في الزهد وهو: الناس في الدنيا للساعة الراهنة، كما أن النفوس ليست فيها بقاطنة.

أقول: ما أدري معنى التشبيه هنا ما هو.. ووجه العلاقة في ذلك. فإن قوله: كما، الكاف للتشبيه ولا نسبة بين: أنهم أبناء الساعة الراهنة، وبين أنهم يزولون. ولو حذف لفظة كما لاستقام المعنى، لأنه يعود: والنفوس فيها ليست بقاطنة.

ألا ترى أن بعض الناس عاب على أبي الطيب قوله:

لبس الثلوج بها عليّ مسالكيفكأنها ببياضها سوداء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»
وكذا الكريم إذا أقام ببلدةٍسال النّضار بها وقام الماء
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أمن ازديارك في الدجى الرقباء»

وقال: بأي شيء شبه إقامة الكريم وما تقدمه ما يناسب ذلك: والجواب عن ذلك: إنه لما قال إن الثلوج سدت المسالك عليه فرجعت ببياضها سوداء. شبه ذلك بالحالة التي تكون للكريم أنه يسيل به جامد النضار ويجمد مائع الماء. فهذا الاتضاد كذاك. وهذا الموطن مما يسأل عنه من شعر المتنبي.

قال في آخر هذا الفصل: وغاية مطلوب الإنسان أن يمد له في عمره، ويملى له في امتداد أثره. أما تعميره فيعترضه المشيب الذي هو عدم في وجود، وهو أخو الموت في كل شيء إلا في سكنى اللحود، والجوارح التي يدرك بها الشهوات ترى وكل منها قد تحول، وأصبح كالطلل الدارس الذي ليس عنده من معول. فلا ليلى بليلي ولا النوار، ولا الأسماع الأسماع ولا الأبصار الأبصار.

أقول: وهذا من ذلك النمط في الركة والسماجة، خصوصا هذا الأخير: لا يخفى على من كان عنده أدنى نباهة ويسير ذوق انحلال هذه الألفاظ وسقوطها. وكأنه أراد أن يحذو حذو أبي تمام حيث قال:

لا أنت أنت ولا الدّيار ديارجفّ الهوى وتقضّت الأوطار

ولكن أين الثرى من الثريا، ويا بعد ما بين القفا والمحيا. ومن النصف الثاني تعلم فائدة التكرار في النصف الأول.

ومن العجيب أنه قال في النوع الرابع في توكيد الضميرين، وقد أورد قول أبي الطيب:

قبيلٌ أنت أنت وأنت منهموجدك بشرٌ الملك الهمام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «فؤاد ما تسليه المدام»

لم أورده اختيارا له، وإنما مثلت به ليعلم توكيد المنفصل بالمنفصل. وإلا فالبيت ليس بالمرضي لأن سبكه سبك عار من الحسن.

أقول: فليت شعري أي طلاوة على قوله هو: أما أبو تمام فإنه خاطب نفسه كالمنكر ما كان منه في شغفه بتلك الديار التي وقف عليها بعد سلوه وتقضي أوطاره. وحق له أن يقول: لا أنت ذاك الذي كنت أولا، ولا هذه الديار تلك التي كانت أولا. يعني كأن نفسه أصبحت غير تلك والديار بدلت بصفة أخرى.

وما أحسن قول الحظيري الوراق:

تركتك فامض إلى من تحبّففعلك برّد نار الجوى
وقبّحك الغدر في ناظريّوغودر عود الهوى قد ذوى
وصرت أراك بعين السلوّوكنت أراك بعين الهوى

ومن المعلوم أن العين ما تغيرت في ذاتها، ولا كانت ثم عين وبدلت غيرها. إنما السلو أوجب أن يريه بعين القبح، والحب أوجب أن يريه بعين الحسن.

ومن هذا قول....

وعين الرضى عن كل عيبٍ كليلةٌكما أن عين السّخط تبدي المساويا

وهذا دائر على ألسنة الناس. يقولون في من يتغير عليهم منه صفة من الصفات: كأنه راح وجاء غيره. وهذا من أبي تمام في غاية الحسن في بابه.

وأما قول أبي الطيب، فتحته من المعنى ما يكسوه حسنا فائقا، لأن هذا من أمدح ما يكون للقبيلة التي ذكرها، لأنه قال: قبيلة أنت منهم، وأنت أنت، معناه: فيا لها من قبيلة لأنها أنت منهم وأنت ذاك العظيم. فأخر المعطوف عليه عن المعطوف كقوله:

...... عليك ورحمة الله السلام

وقدرة الشيخ تاج الدين الكندي تقديرا آخر، وهذا أحسن مع الضرورة التي فيه وكأن ابن الأثير ﵀، لمح معنى الأبيات التي وردت لبعض شعراء الذخيرة لابن بسام وهي:

أصبحت رمةً تزايل عنهافصلها الجوهريّ والعرضيّ
وتلاشى كيانها الحيوانيوأودى بيانها المنطقيّ
وقوى عقله الثلاث تلاشتإن ذا كله لأمرٌ خفيّ
والحواس الخمس التي كنّ فيهولإدراكهنّ فعلٌ وحيّ
ذهبت تلكم الصفات جميعاًومحالٌ أن يذهب الأزلي

فأراد أن يأتي بهذا المعنى فأفسده، وهدم ما جاء به هذا الشاعر وشيده. وبعض الناس يدعي أن هذه الأبيات للرئيس أبي علي بن سينا، وابن بسام أثبتها في الذخيرة لبعض المغاربة. ولكن قصيدة الرئيس في النفس التي أولها:

هبطت إليك من المحل الأرفعورقاء ذات تّعزّزٍ وتمنع
للشاعر شاعر الحمراء، من قصيدة «من ذا الذي لا يستجيب إذا دعي»

في غاية الحسن، وما لأحد مثلها في بابها، وشهرتها تمنع من سردها. وقد اعتنى بها الفضلاء وخمسوها وشرحوها.

وما أحسن قوله وقد ذكرها عند الموت:

وكأنها برقٌ تألّق بالحمىثم انطوى فكأنه لم يلمع
للشاعر ابن سينا، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نصرة الثائر على المثل السائر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.