تجاوز إلى المحتوى

من «شرح لامية العجم» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

وعادةُ النصلِ أن يُزْهَى بجوهرِه ... وليس يعملُ إلاَّ في يدَيْ بَطَلِ

اللغة: العادة: معروفة، والجمع عاد وعادات، النصل: السيف، يزهى: فهو مزهو، وجوهر السيف: ما يرى فيه من الطرق المختلفة فيه، يعمل: أي يقطع البطل الشجاع.

الإعراب: وعادة: الواو واو الابتداء، عادة: مبتدأ، أنْ: حرف ينصب الفعل المضارع، ويزهى: منصوب به، بجوهره: الباء للمصاحبة، وليس: الواو عاطفة، وليس: من أخوات كان ويعمل: في موضع خبر ليس، إلاّ: حرف استثناء، وفي ظرفية. ... [ أ]

المعنى: إنّ السيف عادته أن يكون زهوه بجوهره، ولكن ما المراد منه إلاّ القطع، والمضاء في الضريبة، ولا يكون ذلك منه إلاّ إذا كان في يدي بطل، يضرب به، ويصيب الكلى والمفاصل، يعني أنني في ذاتي كالسيف المجوهر، لما حويته من العلم، وملكته من ممارسة الأمور، وسياستها، ولكن لا نفع فيها لأنها كامنة، فلو باشرت أمرا، وتولّيت ولاية، ظهرت محاسني إلى الخارج، وبرز في الظاهر نفع ما عندي، وهذا تشبيه حسن، وتمثيل جيّد.

ومن كلام البديع الهمداني في رسالة: وقد حكمت علماء الأمة، واتّفق قول الأئمة على أنّ سيوف الحق أربعة، وسائرها للناس: سيف رسول الله ﷺ في المشركين، وسيف أبي بكر في المرتدين، وسيف عليّ في الباغين، وسيف القصاص بين المسلمين.

قال الشارح: وقولهم في ضد ذلك: سيف الفرزدق يضربون به المثل للسيف الكليل في يد الجبان.

قال الناظم في أبيات له:

وأبيضَ طاغي الحدِّ يُرعِدُ متنُهمخافةَ عزمٍ منك أمضَى من النصلِ
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «هم الحي ما بين العذيب إلى الرمل»
عليمٌ بأسرارِ المَنونِ كأنَّماعلى مضربيه أُنزلتْ آيةُ القَتْلِ
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «هم الحي ما بين العذيب إلى الرمل»
تفيضُ نفوسُ الصِيدِ دونَ غِرارهِوتطفَحُ عن متنيهِ في مَدْرجِ النملِ
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «هم الحي ما بين العذيب إلى الرمل»

وما أحسن قول القائل:

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من شرح القصيدة بيتا بيتا

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.