من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
ثعلبة بن صعير
وقال ثعلبة بن صعير بن خزاعي بن مازن بن عمرو بن تميم، وهي مفضلية قرأتها حفظاً على شيخي ابن الخشاب:
هلْ عندَ عمرةَ من بتاتِ مسافرِذي حاجةٍ متروِّحٍ أو باكرِ
سئمَ الإقامةِ بعدَ طولِ ثوائهِوقضى لبانتهُ فليسَ بناظرِ
لِعداتِ ذي أربٍ ولا لمواعدٍخلفٍ ولو حلفتْ بأسحمَ مائرِ
وعدتكَ ثمَّتَ أخلفتْ موعودهاولعلَّ ما منعتكَ ليسَ بضائرِ
وأرى الغواني لا يدومُ وصالهاأبداً على يسرٍ ولا لمياسرِ
وإذا خليلكَ لم يدمْ لكَ وصلهُفاقطعْ لبانتهُ بحرفٍ ضامرِ
وجناءَ مجفرةِ الضُّلوعِ رجيلةٍولقى الهواجرِ ذاتِ خلقٍ حادرِ
تضحي إذا دقَّ المطيُّ كأنَّهافدنُ ابنُ حيَّةَ شادهُ بالآجرِ
وكأنَّ عينيها وفضلَ فتانهافننان من كنفيْ ظليمٍ نافرِ
يبري لرائحةٍ يساقطُ ريشهامرُّ النَّجاءِ سقاطَ ليفِ الآبرِ
فتذكَّرتْ ثقلاً رثيدا بعدماألقتْ ذكاءُ يمينها من كافرِ
فبنتْ عليهِ معَ الظَّلامِ خباءهاكالأحمسيَّةِ في النَّصيفِ الحاسرِ
أسميُّ ما يدريكِ أن ربَ فتيةٍبيضِ الوجوهِ ذوي ندًى ومآثرِ
حسني الفكاهةِ لا تذمُّ لحامهمسبطى الأكفَ وفي الحروبِ مساعرِ
باكرتهم بسباءِ جونٍ ذارعٍقبلَ الصَّباحِ وقبلَ لغوِ الطائرِ
فقصرتُ يومهمُ برنَّةِ شارفٍوسماعِ مدجنةٍ وجدوى جازرِ
حتَّى تولى يومهمُ وتروَّحوالا ينثنونَ إلى مقالِ الزَّاجرِ
ومغيرةٍ سومَ الجرادِ وزعتهاقبلَ الصَّباحِ بشيَّئآنٍ ضامرِ
تئقٍ كجلمودِ القذافِ ونثرةٍثقفٍ وعرَّاص المهزَّةِ عاترِ
ولربَّ واضحةِ الجبينِ غريرةٍمثلِ المهاةِ تروقُ عينَ النَّاظرِ
قد بتُّ ألعبها وأقصرُ همَّهاحتَّى بدا وضحُ الصَّباحِ الجاشرِ
ولربَّ خصمٍ جاهدينَ ذوي شذًىتقدي صدورهمُ بهترٍ هاترِ
لدٍّ ظأرتهمُ على ما ساءهمْوخسأتُ باطلهمْ بحقٍّ ظاهرِ
بمقالةٍ من حازمٍ ذي مرَّةٍيدأُ العدوَّ زئيرهُ للزائرِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع