من «المحاضرات والمحاورات» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
في تاريخ ابن عساكر (٢)
عن هند بنت المهلب بن أبي صفرة، قالت: شيئان لا تؤمن المرأة عليهما؛ الرجال والطّيب. وعنها: أنها كانت تسبح بالؤلؤ، فاذا فرغت من تسبيحها ألقته إلى الحاضرات، فقالت: اقتسمنه بينكنّ. وفيه، عن زياد بن عبد الله القرشي، قال: دخلت على هند بنت المهلب بن أبي صفرة، امرأة الحجاج بن يوسف، فرأيت في يدها مغزلا فقلت: أتغزلين/ وأنت امرأة أمير؟ فقالت: سمعت أبي يقول: قال رسول الله، ﷺ: (أطولكنّ طاقة أعظمكنّ أجرا، وهو يطرد الشيطان ويذهب بحديث النفس).
وفيه عن الزبير بن بكار، قال: رأت عاتكة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية في المنام قائلا يقول:
أين الشباب وأين عيشتنا التيكنّا بها زمنا نسرّ ونجذل
ذهبت بشاشته وأصبح ذكرهحربا يعلّ به الفؤاد وينهل
قال: فأوّل الناس ذلك من رؤيا عاتكة زوال ملك بني أمية، فكان كما قالوا.
قال بعضهم:
ربّ نهر رأيت في جوف خرجيترامى بموجه الزخّار
ونهار رأيت منتصف الليل وليل رأيت نصف النهار
يعني بالخرج: الوادي الذي لا منفذ له، والنهار: فرخ الحبارى، والليل: فرخ الكروان.
وقال ابن حزم الظاهري:
لئن أصبحت مرتحلا بشخصيفروحي عندكم أبدا مقيم
ولكن للعيان لطيف معنىله سأل المعاينة الكليم
وقال أيضا:
يقول أخي: شجاك نحول جسموروحك ماله عنّا رحيل
فقلت له المعاين مطمئنّلذا طلب المعاينة الخليل
ومنه قول بعضهم:
أقول لذات حسن قد توارتمخافة كاشح في الحي فاتن
أريني وجهك الوضاح قالتألم تؤمن فقلت بلى ولكن
وقال علي بن أحمد الفنجكردي:
زماننا ذا زمان سوءلا خير فيه ولا صلاحا
هل يبصر المبلسون فيهلليل أحزانهم صباحا
فكلهم فيه في عناءطوبى لمن مات فاستراحا
من تاريخ ابن عساكر: قال أبو اليقظان: مات لأنس بن مالك في الجارف ثمانون ابنا، ويقال: سبعون، سنة تسع وستين. قال أحمد بن صالح العجلي: لم يبتل أحد من أصحاب النبي ﷺ، إلا رجلين؛ معيقيب، كان به هذا الداء الجذام، وأنس بن مالك كان به وضح.
عن علقمة بن مرثد، قال: انتهى الزهد إلى ثمانية نفر من التابعين؛ عامر بن عبد الله القيسي، وأويس القرني، وهرم بن حيان العبدي، والربيع بن خثيم
الثوري، وأبي مسلم الخولاني، والأسود بن يزيد، ومسروق بن الأجدع، والحسن بن أبي الحسن البصري./
رأي الطفيل الدوسي يوم مسيلمة، أن امرأة لقيته ففتحت له فرجها فدخله، وطلب ابنه وحبس عنه، فقال: أوّلت رؤياي أن أقتل، وأن المرأة التي أدخلتني في فرجها الأرض، وأن ابني ستصيبه جراحة، ويوشك أن يلحقني، فكان كذلك.
قال أحمد العجلي: إياس بن معاوية بن قرة بصري ثقة، وكان على قضاء البصرة، وأبوه تابعي، وجده قرّة صحابي، دخل عليه ثلاث نسوة، فقال: أما هذه فمرضع، والأخرى بكر، والأخرى ثيّب، فقيل له: بم علمت؟ قال: فأما المرضع، فلما قعدت أمسكت ثديها بيدها، وأما البكر، فلما دخلت فلم تلتفت إلى أحد، وأما الثيّب، فلما دخلت نظرت ورمت بعينها.
قال حمّاد بن سلمة: سمعت إياس بن معاوية يقول: أذكر الليلة التي ولدت فيها، وضعت أمّي على رأسي جفنة. قال المدائني: قال إياس بن معاوية لأمه: ما شىء سمعته، وأنا صغير، وله جلبة شديدة، قالت: تلك يا بني طست سقطت من فوق الدار إلى أسفل ففزعت، فولدتك تلك الليلة.
قال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، قال إياس بن معاوية: كنت في مكتب بالشام، وكنت صبيا، فاجتمع النصارى/ يضحكون من المسلمين، وقالوا: إنهم يزعمون أنه لا يكون ثفل الطعام في الجنة، قلت: يا معلم، أليس تزعم أن أكثر الطعام يذهب في البدن؟ فقال: بلى، قلت: فما تنكر أن يكون الباقي يذهبه الله في البدن كله؟ فقال:
أنت شيطان.
قال أبو قتيبة سلم بن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: قدم إياس بن معاوية الشام، فناظره غيلان في القدر، فقال له إياس: إن شئت أخبرت بقول أهل الجنة وأهل النار والملائكة والشيطان، وقول العرب في أشعارها، قال له غيلان: أخبرني بها، قال، قال أهل الجنة حين دخلوا:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا، وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
، وقال أهل النار حين دخلوها: رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
، وقالت الملائكة: لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
، وقال الشيطان: رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
، وقالت العرب في أشعارها:
لا يمنع عنك الطير شيئا أردتهفقد خطّ بالأقلام ما أنت لاقيا
قال رجل لإياس بن معاوية: حتى متى يتوالد الناس ويموتون؟ فقال: لجلسائه/ أجيبوه، فلم يكن عندهم جواب، فقال إياس: حتى تتكامل العدّتان؛ عدة أهل النار، وعدة أهل الجنة. عن إياس بن معاوية قال: إياك والشاذ من العلم، فان أقلّ ما يصيب صاحبه الذلة.
قال روح القيسي: استودع رجل رجلا مالا، وخرج إلى مكة، فلما رجع طلبه فجحده، فأتى إياس بن معاوية، فأخبره، فقال له إياس: أعلم أنّك أتيتني؟ قال: لا، قال: فنازعته عند أحد؟ قال: لا، قال: فانصرف واكتم أمرك، ثم عد إليّ بعد يومين، فمضى الرجل، فدعا إياس ذلك الرجل، قال: قد حضر مال كثير أريد أن أصيّره إليك، أفحصين منزلك؟ قال: نعم، قال: فأعد موضعا للمال، وعاد الرجل إلى إياس، فقال له: انطلق إليه، فاطلب مالك، فان أعطاك فذاك، وإن جحدك فقل له: إني أخبر القاضي، فأتى الرجل صاحبه، فقال: مالي، وإلا أتيت القاضي وشكوت إليه، فدفع إليه ماله، فرجع الرجل إلى إياس، فقال: قد أعطاني المال، وجاء ذلك الرجل إلى إياس لموعده، فزبره وانتهره، وقال: لا تقربني يا خائن.
عن عبد الله بن مصعب: استودع رجل رجلا كيسا فيه دنانير، وغاب الرجل، فلما طال الأمر، فتق المستودع/ الكيس من أسفله، وأخذ الدنانير، وجعل في الكيس
دراهم، وخيطه، والخاتم على حاله، فقدم صاحب المال بعد خمس عشرة سنة، فطلب ماله، فدفع إليه الكيس بخاتمه، فلم يقبله، فقال: هذه دراهم، ومالي دنانير، قال: هذا كيسك بخاتمه، فرفعه إلى عمر بن هبيرة، قال لإياس بن معاوية: انظر في أمر هذين، فقال إياس للطالب: ما تقول؟ قال: أعطيته كيسا فيه دنانير، قال: منذكم؟ قال: منذ خمس عشرة سنة، ففضّوا الخاتم ونثروا الدراهم، فوجدوا ضرب عشر سنين، وخمس سنين، وأقل وأكثر، قال: أقررت أنه عندك منذ خمس عشرة سنة، وفي الكيس ضرب عشر سنين، وخمس سنين، فأقرّ بالدنانير، فألزمه إياها.
قيل لإياس لما ولي القضاء: إنك تعجل بالقضاء، قال إياس: كم لكفّك من إصبع؟
قال: خمسة، قال إياس: عجلت بالجواب، قال: لم يعجل من استيقن علما، فقال إياس: هذا جوابي.
دخل إياس بن معاوية الشام، وهو غلام، فقدّم خصما له إلى قاض، وكان/ خصمه شيخا صديقا للقاضي، فقال له القاضي: يا غلام، أما تستحي تقدّم شيخا كبيرا؟ قال إياس: الحق أكبر منه، قال القاضي: اسكت، قال: فمن ينطق بحجتي إذا سكتّ؟ قال: ما أحسبك تقول حقا حتى تقوم من مجلسي، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: ما أظنك إلا ظالما، قال: ما على ظن القاضي خرجت من منزلي.
قال عثمان بن أبي شيبة في الأوائل: حدثنا محمد بن فضل عن عاصم الأحول عن الشعبي قال: أتاني عامري وأسدي وقد أخذ العامري بيد الأسدي فهو لا يفارقه، قال: فقلت له يا أخا بني عامر، إنه قد كانت لبني أسد ست خصال لا أعلمها كانت لحي من العرب، كانت منهم امرأة زوجها الله ﷿ نبيه ﷺ، والسفير بينهما جبريل، أفكانت هذه لقومك؟ وكان أول لواء عقد في الإسلام لواء عبد الله بن جحش الأسدي، أفكانت هذه لقومك، وكان أول مغنم قسّم في الإسلام، مغنم عبد الله بن جحش، أفكانت هذه لقومك؟ وكان منهم رجل يمشي بين الناس مقنعا
وهو من أهل الجنة، عكاشة بن محصن الأسدي، أفكانت هذه لقومك؟ وكان/ أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان عبد الله بن وهب، فقال: يا رسول الله، ابسط يدك أبايعك، قال: على ماذا؟ قال: على ما في نفسك، قال: وما في نفسي؟ قال: فتح أو شهادة، قال: نعم، فبايعه، قال: فجعل الناس يبايعونه ويقولون: على بيعة أبي سنان، على بيعة أبي سنان، أفكانت هذه لقومك؟ وكانوا سبع المهاجرين.
عن الشعبي أن عبد الملك بن مروان قال لأيمن بن خريم: ألا تخرج فتقاتل معنا؟
قال: لا، إن أبي وعمّي شهدا بدرا مع رسول الله ﷺ، فعهدا إليّ أن لا أقاتل رجلا يشهد أن لا إله إلا الله، فان أتيتني ببراءة من النار، فأنا معك، قال: اذهب، فلا حاجة لنا فيك، فقال:
ولست بقاتل رجلا يصليعلى سلطان آخر من قريش
له سلطانه وعليّ إثميمعاذ الله من جهل وطيش
أأقتل مسلما من غير شىءفلست بنافعي ما عشت عيشي
أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أيوب بن أبي عائشة، حدثنا أبو هبيرة: أن رجلا ضاف بأعمى فعشاه، فلما كان من الليل، قام فتوضأ، فصلى ما شاء/ الله أن يصلي، ثم دعا فقال: اللهم رب الأرواح الفانية، ورب الأجساد البالية، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها، وبطاعة الأجساد البالية إلى عروقها، وأسألك بدعوتك الصادقة فيهم وكلمة الحق بينهم، وبشدة سلطانك، ينتظرون قضاءك، ويرجون رحمتك،
ويخافون عذابك، أسألك أن تجعل النور في بصري، والإخلاص في عملي، والشكر في قلبي أبدا ما أبقيتني، فحفظ الأعمى هذا الدعاء، فلما كان في القابلة، توضأ وصلى ما شاء الله أن يصلي، ثم رفع يديه فدعا بهذا الدعاء، فلما بلغ: أن تجعل النور في بصري، أبصر، ورد الله إليه بصره.
إبراهيم بن جابر الفقيه قال: قيل لبشر الحارث، يقولون إنك لا تحفظ الحديث، فقال: أنا أحفظ حديثا واحدا، إذا عملت به فقد حفظت الحديث، قال النبي ﷺ:
(المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه)، حتى أفعل هذا وأحفظ الحديث.
عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: بلغني أن بشر الحافي قال: رأيت النبي ﷺ في المنام، فقال لي: يا بشر، تدري لم رفعك الله من بين أقرانك؟ قلت: لا، يا رسول الله، قال:
باتباعك لسنتي وخدمتك الصالحين، ونصيحتك لإخوانك،/ ومحبتك لأصحابي وأهل بيتي.
محمد بن منصور الطوسي قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: لو أن الروم بأسرهم جاءوا إلى باب الأنبار، فخرج إليهم رجل بسيف حتى ردهم إلى الموضع الذي جاءوا منه، ثم تنقّص أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ، مقدار خرم إبرة ما نفعه ذلك.
وقال بشر بن الحارث: بادر بادر، فان ساعات الليل والنهار تذهب الأعمار. وقال بشر بن الحارث: العداوة في القرابة، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان.
عن الجاحظ قال: سأل الحجاج ابن القريّة عن أضيع الأشياء، فقال: سراج في شمس، ومطر في سبخة، وبكر تزف إلى عنين، وطعام يهيأ لشبعان، ومعروف عند غير أهله./
قال بشر الحافي: يجب عليكم يا أصحاب الحديث فيها زكاة، كما يجب على أحدكم إذا ملك مائتي درهم، خمسة دراهم، فكذلك يجب على أحدكم إذا سمع مائتي حديث أن يعمل منها بخمسة أحاديث، وإلا فانظروا إيش يكون عليكم هذا غدا. قال البيهقي: لعله أراد من الأحاديث التي وردت في الترغيب في النوافل، وأما في الواجبات فيجب العمل بجميعها.
عن محمد بن المثنى السمسار، قال: كنا عند بشر بن الحارث، وعنده العباس بن عبد العظيم العنبري، فقال له: يا أبا نصر، أنت رجل قد قرأت القرآن، وكتبت الحديث، فلم لا تتعلم من العربية ما تعرف به اللحن؟ قال: ومن يعلمني يا أبا الفضل؟ قال: أنا يا أبا نصر، قال: فافعل، قال، قل: ضرب زيد عمرا، فقال له بشر: يا أخي ولم ضربه؟ قال: يا أبا نصر، ما ضربه، وإنما هذا تخيل وضع، فقال بشر: هذا أوله كذب، لا حاجة لي فيه.
قال أبو حارث الأولاسي: من علم أنه يعين الله استحى أن يراه يرجو سواه، ومن أيقن بنظر الله إليه أسقط اختيار نفسه، ومن علم أن الله هو الضار النافع، أسقط مخاوف المخلوقين.
إبراهيم بن أبي عبلة، قال: ما رأيت من أصحاب رسول الله ﷺ، عبد الله بن عمر، وعبد الله بن أم حزام، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك، يلبسون البرانس، ويقصون شواربهم، ولا يحفون حتى ترى الجلدة، ولكن قصا حسنا، يكشفون الشفة، ويصفّرون بالورس، ويخضبون بالحناء والكتم. وقال: من حمل شاذّ العلماء، حمل شرا كثيرا.
محمد بن زياد أبو مسعود، من أهل دمشق، سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يقول لمن جاء من الغزو: قد جئتم من الجهاد الأصغر، فما فعلتم/ في الجهاد الأكبر، قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد القلب.
أبو شيبة، عن الحكم بن مقسم، عن ابن عباس، قال: نظر رسول الله ﷺ، إلى حنظلة الراهب، وحمزة بن عبد المطلب، تغسلهما الملائكة.
محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي، قال: كتب المعتصم إليّ: بسم الله الرحمن الرحيم، من أبي إسحاق ابن أمير المؤمنين الرشيد، إلى محمد بن يحيى بن حمزة، سلام عليك، فاني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله، أما بعد، فاني كتبت إلى إسحاق بن يحيى، فيما كتب إليّ به أمير المؤمنين أعزه الله تعالى، يعني المأمون من امتحان القضاة في عملي، عما يقولون في القرآن، فان قالوا إنه مخلوق، أقررتهم على أعمالهم،
وتقدمت إليهم في امتحان الشهود عن ذلك، فمن أقر منهم سمعت شهادته، ومن لم يقله، لم تسمع منه، وإن لم يقل أحد من القضاء ذلك، أن أتقدم إليه في اعتزال القضاء، فاكتب إليه باسمه، وما أمر به في ذلك كتابا، وقد نسخته لك في آخر كتابي هذا، فتعمل على/ حسبته، وتنتهي إلى ما حد أمير المؤمنين، أطال الله بقاءه منه، فاعلم ذلك واعمل به إن شاء الله، والسلام عليك ورحمة الله، وكتب الفضل بن مروان، لست ليال بقين من جمادى الأولى سنة ثمان عشرة ومائتين.
الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا، فأردت بمناظرتي إياه غير الله، ولا أردت الجدال، وذلك أنه بلغني أن من ناظر أخاه في العلم يريد الغلبة، أحبط الله له عمله سبعين سنة.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع