من «العقد المفصل» لحيدر الحلي (ت ١٣٠٤هـ)
الفصل الرابع في الإعتذار
قال عمّنا المهدي من قصيدة في عاب الحاج محمّد صالح كبّه أوّلها:
نهضت تحمل عذراً وسلامامنهما تسقيك شهداً ومداما
يقول فيها ويذكر رسالة عتب أرسلها معها:
بليت في سيرها حتّى اغتدتلم تجد من تلكم البلوى عصاما
من ألوك صحبتها حملتمن غليظ القول للعتب كلاما
تأكل البيداء في أرجلهاوتلفُّ الأرض سهلاً وأكاما
منها في المدح:
ملك دون علاه زحلومن الآمل يدنو حيث قاما
كفّه أجرت ينابيع الندىوعليها ازدحم النّاس ازدحاما
ما عسى أثني على من عبدهكان في وجنة هذا الدهر شاما
إلى أن يقول:
يا جواداً لو غوادي كفّهمطرت بحراً به العالم عاما
ظنّ برق السحب منها خلّباًوغوادي كفّه عادت جهاما
مالما أسديته من نائلطرف شكري عنه أمسى يتعامى
لست ممّن يكفر النعمى سوىأنّ نفسي أنفت من أن تضاما
ولئن منّي ألوكٌ نقلتلك من ألحان أقوالي كلاما
وبها لمتك لا أنّي أرىحسناً فيما جنوه أن تلاما
إن رموا سيراً بسهم لم يصبفبهم أنشبت إعلاناً سهاما
ولهم من مقولي صلّ نقىًلم يروا منه رقىً إلاّ الحماما
ولك اقتصَّ لساني منهموأراهم قوله حرباً عقاما
وجلا من غارة القول التيأجلبوها عنك لا عنّي القتاما
حيث أنّ النّاس لامتك ومذقد كشف الأمر قالت لا ملاما
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع