تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

وصية رجل من ربيعة لابنتها

- أوصى رجل من ربيعة ابنه فقال: يا بنيّ، إذا حزبك أمر فحكّ ركبتيك بركبة شيخ من قومك وشاوره. قال: فأردت التزويج، فأتيت شيخا من قومي في ناديه فجلست إليه حتى خفّ من عنده، فقال: يا ابن أخي، ألك حاجة؟ قلت: نعم، أردت التزويج فأتيتك أشاورك، فقال: أقصيرة النسب أم طويلته؟ فما أجدت ولا أرديت (أي لم أقل جيدا ولا رديا) فقال: يا ابن أخي، إني لأعرف في العين إذا عرفت، وأعرف في العين إذا أنكرت، وأعرف في العين إذا لم تنكر ولم تعرف. فأمّا العين إذا عرفت فانها تتخاوص للمعرفة، وإذا أنكرت تجحظ للانكار، وإذا لم تعرف ولم تنكر فانها تسجو سجوّا، يا ابن أخي، لا تتزوج إلى قوم أهل دناءة أصابوا من الدنيا عسرة فتشركهم في دناءتهم ولا يشركونك في أموالهم، قال: فقمت وقد اكتفيت.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.