تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

عود إلى الأخبار

- لما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب ونال من عليّ ﵇، فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنّ الله تعالى لم يبعث نبيا إلا جعل له عدّوا من المجرمين، فأنا ابن عليّ وأنت ابن صخر، وأمّك هند وأمّي فاطمة، وجدّتك قتيلة، وجدّتي خديجة، فلعن الله ألأمنا حسبا، وأخملنا ذكرا، وأعظمنا كفرا، وأشدّنا نفاقا. فصاح أهل المسجد: آمين آمين. فقطع معاوية خطبته ودخل منزله.

»

- روي أن معاوية خرج حاجّا فمرّ بالمدينة فقسم في أهلها أموالا، ولم يحضر الحسن بن عليّ ﵇. فلما خرج من المدينة اعترضه الحسن فقال معاوية: مرحبا برجل تركنا حتى إذا نفد ما عندنا تعرّض لنا ليحلنا، فقال الحسن: ولم ينفد ما عندك وخراج الدنيا يجبى إليك؟ فقال معاوية: فاني قد أمرت لك بمثل ما قد أمرت به لأهل المدينة، وأنا ابن هند، فقال له الحسن: فاني قد رددته عليك وأنا ابن فاطمة ﵉.

نازع بشر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب زيد بن عليّ بن الحسين، ففخر عليه زيد، فقال بشر: لا تفخر عليّ، فو الله ما رأيت أنّ لي فضلا على أحد إلا بفضلك علي.

تفاخر جرير والفرزدق عند سليمان بن عبد الملك، فقال الفرزدق: أنا ابن محيي الموتى، فأنكر سليمان قوله، فقال: قال الله تعالى (وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)

(المائدة:) وجدّي فدى المؤودات فأحياهنّ. فقال سليمان: إنك مع شعرك لفقيه. وكان صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق أوّل من أحيا المؤودات، وخبره في أخبار العرب يورد.

- افتخر على شاهفريد أمّ يزيد بن الوليد نساء الوليد العربيات فقالت: ليس منكن امرأة إلا وفي عشيرتها من يفخر عليها ولا يقر لها بالشرف والفضل، وليس في الدنيا أعجمية تفخر عليّ. وكانت من أولاد يزدجرد، ولذلك يقول يزيد بن الوليد:

انا ابن كسرى وأبي لمروانوقيصر جدّي وجدّي خاقان

- قال أبو ذرّة الهذلي:

نحن بنو مدركة بن خندفمن يطعنوا في عينه لا يطرف
ومن يكونوا عزّه يغطرفكأنهم لجة ليل مسدف

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.