تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

الفصل الرابع الولد وما كتب فيه

- ولد للحسن بن أبي الحسن غلام فقال له بعض جلسائه: بارك الله لك في هبته، وزادك في أحسن نعمته. فقال الحسن: الحمد لله على كلّ حال حسنة، ونسأل الله الزيادة في كلّ نعمة، ولا مرحبا بمن إن كنت مقلّا أنصبني، وإن كنت غنيّا أذهلني، لا أرضى بسعيي له في الحياة سعيا، ولا بكدّي له في الحياة كدّا، حتى أشفق عليه من الفاقة بعد وفاتي، وأنا في حال لا يصل إليّ من همّه حزن، ولا من فرحه سرور.

- زوّج الصاحب ابن عباد ابنته من بعض العلويين فأولدها، فذكر ذلك بعض العلويين وهنأ الصاحب بالولد فقال:

بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعداوكوكب المجد في أفق العلا صعدا
للشاعر أحمد القوصي، اقرأ القصيدة
وقد تفرّع في أرض الوزارة عندوح الرسالة غصن مورق رشدا
لله آية شمس للعلا ولدتنجما وغابة عزّ أطلعت أسدا
فليهنا الصاحب المولود لم تزل السعود تجلو عليه الفارس النّجدا
لم يتخذ ولدا إلّا مبالغةفي صدق توحيد من لم يتخذ ولدا

ولد لجابر الفزاري بعد ما كبر غلام له إبهامان في يد فقال:

الحمد لله العليّ الماجدأعطى على رغم العدوّ الحاسد
بعد مشيب الرأس ذا الزوائدليثا يرى السبعة مثل الواحد

- وقال آخر:

مدّ لك الله البقاء مدّاحتى ترى نجلك هذا جدّا
مؤزّرا بمجده مردّىثم يفدّى مثلما تفدّى
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
كأنه أنت إذا تبدّىشمائلا محمودة وقدّا

كاتب: تفضل الله بإبقائه وإنمائه، كما تفضّل بإبدائه وإنشائه.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.