من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
الفصل الخامس شواذ المراثي والتعازي
- قال ابن سيابة، ويروى لأبي الأسد، يرثي إبراهيم الموصليّ:
تولّى الموصليّ فقد تولّتبشاشات المزاهر والقيان
وأيّ بشاشة بقيت فتبقىحياة الموصليّ على الزمان
ستبكيه المزاهر والملاهيوتسعدهنّ عاتقة الدنان
وتبكيه الغويّة إذ تولّىولا تبكيه تالية القران
وقال آخر فيه أيضا:
بكت المسمعات حزنا عليهوبكاه الهوى وصفو الشراب
وبكت آلة المجالس حتىرحم العود دمعة المضراب
- ابن بسام يرثي عبد الله بن المعتز:
لله درّك من ميت بمضيعةناهيك في العلم والآداب والحسب
ما فيه لولا ولا ليت فتنقصهوإنما أدركته حرفة الأدب
ابن طباطبا:
إذا فجع الدهر امرءا بخليلهتسلّى ولا يسلى لفقد الدفاتر
منيع بن كوثل السّلمي، وكان يقطع الطريق فقطع فقال يرثي يده
هل أنت على باقي جناح كسرتهوريش الذّنابى مستقلّ فطائر
وكيف يطير الصقر أودى جناحهكسيرا وغالت دابريه المقادر
لقد كنت مما أحدث الدهر آمناألا ليتني ضمّت عليّ المقابر
حنظلة بن عرارة التميمي في يزيد بن معاوية:
طرقت منيّته وعند وسادهكوب وزقّ راعف مرثوم
ومرنّة تبكي على نشواتهبالصبح تقعد تارة وتقوم
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع