تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

خطبة الباب (٢٩)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

(وما توفيقي إلا بالله) الحمد لله مرسل الرياح ومنشئها، ومحيي العظام الرّميم ومنشرها، ومسهّل الأمور بعد العسر وميسّرها، ومصرّف الأقدار على من يشاء ومدبّرها؛ جعل من كل ضيق وحرج مخرجا، ولكل كرب وهمّ فرجا، عقّب من الكره خيرا كثيرا، وكان أكرم عاقب، ولم يجعل البلاء علينا ضربة لازب. أحمده على تصرّف بلواه، وأشهد أن لا إله سواه، وأن محمدا رسوله الأمين، أيّده بالكتاب المبين، وأمدّه بالأنصار والمهاجرين، فآمنوا به ونصروه، وجاهدوا معه وعزّروه، وكانوا مفاتيح الإيمان والتصديق، وفي كل ملحمة فكاكا لحلق المضيق، صلّى الله عليه وعليهم ما طرد عسرا يسر ونفى، وقبل كريم صفوح عذرا وعفا.

(الباب السابع والثلاثون ما جاء في اليسر بعد العسر، والرخاء بعد الضر)

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.