من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
التظاهر بالغنى مروءة
وقد كانوا يتظاهرون بالغنى، ويرونه مروءة وفخرا، فمن ذلك ما اعتمده الحسن بن سهل حين زوج بوران ابنته من المأمون، وتكلّفه في ذلك مشهور. قيل إنه نثر على الناس كتب الأملاك، فمن حصل بيده شيء منها جعل له ما تضمنه، وأعوزهم الحطب فأوقد عوضه العود المندلي.
- ابن الرومي:
وصبري على الاقتار أيسر محملاعليّ من التغرير بعد التجارب
ومن يلق ما لاقيت في كل مجتنىمن الشوك يزهد في الثمار الأطايب
- أنشد أبو عثمان الخالدي:
تزيدني قسوة الأيام طيب ثناكأنني المسك بين الفهر والحجر
لقد فرحت بما عانيت من عدمخوف القبيحين من كبر ومن بطر
- أنشد سفيان بن عيينة:
كم من قويّ قويّ في تصلّبهمهذّب الرأي عنه الرزق منحرف
ومن ضعيف ضعيف العقل مختلطكأنه من خليج البحر يغترف
هذا دليل على أنّ الإله لهبالخلق سرّ خفيّ ليس ينكشف
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع