تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

عود إلى الحكايات

كاتب: قد عرضت لي حاجة، فإن نجحت فالفاني منها حظّي والباقي حظّك، وإن تعذّرت فالخير مظنون بك، والعذر ممهّد لك.

- قال عروة بن الزبير: كان الرجل فيما مضى إذا أراد أن يشين جاره أو صاحبه طلب حاجته إلى غيره.

- رفع طريح بن إسماعيل الثقفي حاجة إلى كاتب داود بن عليّ فرفعها إلى داود، وجاء متقاضيا له، قال: هذه حاجتك مع حاجة فلان أخيك من الأشراف، فقال طريح:

تخلّ لحاجتي واشدد قواهافقد أمست بمنزلة الضّياع
إذا أرضعتها بلبان أخرىأضرّ بها مشاركة الرّضاع
للشاعر أبو نصر الدغلاباني الطالقاني، اقرأ القصيدة

- قال شريح: من سأل حاجة فقد عرض نفسه على الرّقّ، فإن قضاها المسؤول استعبده بها، وإن ردّه عنها رجع حرّا، وهما ذليلان: هذا بذلّ البخل، وهذا بذلّ الردّ.

قيل: الق صاحب الحاجة بالبشر، فإن عدمت شكره لم تعدم عذره.

حسن البشر مخيلة النّجح.

قال الفضل بن محمد بن منصور بن زياد: أتيت عبد الله بن العباس العلويّ في حاجة لبعض جيراننا بعد وفاة أبي، وكانت بينه وبينه مودّة، فمتتّ بها،

ثم قلت له: جئت في حاجة إن سهل قضاؤها أعظم الأمير بها المنّة، وإن تعذّر فالأمير معذور؛ فقال لي: يا حبيبي، إذا كنت معذورا فلم جئتني؟ إذا أوجبت على نفسك أن تنهض لرجل في حاجة فاغضب فيها وارض، وإلّا فالزم منزلك.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.