من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
أشعار في هذا الموضوع
- كتب أبو إسحاق الصابي إلى بعض الرؤساء يستدعي منه إجراء رزق لولده:
وما أنا إلّا دوحة قد غرستهاوسقّيتها حتى تراخى بها المدى
فلما اقشعرّ العود منها وصوّحتأتتك بأغصان لها تطلب الندى
- وقال أيضا في ابن سعدان:
وما زلت من قبل الوزارة جابريفكن رائشي إذ أنت ناه وآمر
أمنت بك المحذور إذ كنت شافعافبلّغني المأمول إذ أنت قادر
لعمري لقد نلت المنى لك كلّهاوإني إلى نيل المنى بك ناظر
- نظر زياد إلى رجل على مائدته قبيح الوجه يذرع في الأكل فقال له:
كم عيالك؟ قال: تسع بنات؛ قال: فأين هنّ منك؟ قال: أنا أجمل منهنّ وهنّ آكل مني. قال: ما أحسن ما سألت! وفرض لهن فرضا كان سبب غناه.
روي عن الحسين بن عليّ ﵉ أنّه قال: كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الناس.
- سأل سعيد بن عبد الرحمن بن حسان أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم حاجة يكلّم له فيها سليمان بن عبد الملك، فلم يقضها له، ففزع له فيها إلى غيره فقضاها، فقال له:
سئلت فلم تفعل وأدركت حاجتيتولّى سواكم حمدها واصطناعها
أبى لك كسب الحمد رأي مقصّرونفس أضاق الله بالخير باعها
إذا ما أرادته على الخير مرّةعصاها، وإن همّت بشرّ أطاعها
- أبو عطاء السندي:
وما يدرك الحاجات من حيث ينبغيمن القوم الّا المصبحون على رجل
صالح بن عبد القدّوس:
وما لحق الحاجات مثل مثابرولا عاق عنها النّجح مثل تواني
- قال أبو إسماعيل: سألت إسحاق بن إبراهيم المصعبيّ حاجة فردّني، فقلت: أيّها الأمير، أفتأذن لي في إنشادك شعرا؟ قال: نعم، فقلت:
لا يؤيسنّك من كريم نبوةينبو الفتى وهو الجواد الخضرم
فإذا نبا فاستبقه وتأنّهحتى تفيء به الطباع الأكرم
فضحك وقضى حاجتي.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع