من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
أحاج فقهية
وقد وضعت أحاج فقهيّة ليس فيها طائل ولا يحصل بها علم، وعلى ذلك فقد ذكرت منها ما يجعل الباب حاويا لما جاء من جنسه.
رجل من أهل الجنّة نهى الله أن يعمل مثل عمله؟ يونس بن متّى لقوله تعالى: وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ
(القلم:).
ميّت أحيا ميّتا؟ بقرة بني إسرائيل لقوله: اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
(البقرة:
).
شيء قليله حلال وكثيره حرام؟ نهر طالوت لقوله: إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
(البقرة:).
صلاة مفروضة تصلّى على غير طهر؟ الصلاة على النبيّ ﷺ.
صوم لا يحجز عن أكل ولا شرب؟ في قوله تعالى: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
(مريم:) أي سكوتا.
رجل مسلم محصن أخذ مع امرأة مسلمة محصنة، فوجب الرجم عليه ولم يجب عليها؟ هو رجل أشهد على طلاق امرأة ولم تعلم، ثمّ جامعها، فرجم.
رجلان خطبا امرأة فحلّت لأحدهما وحرمت على الآخر من غير نسب ولا معرفة ولا رحم ولا رضاع؟ كان للذي حرمت عليه أربع نسوة.
رجلان كانا في سطح، فسقط أحدهما فمات، فحرمت امرأة الآخر عليه؟ الجواب عن ذلك أنه كان الحيّ مولى للميّت وتحته ابنته، فإذا مات صارت مولاته، فحرمت عليه.
مكان لا قبلة له؟ ظهر البيت الحرام.
رجل زوّج أمّه وأخته من رجل في عقد واحد، والعقد صحيح؟
الجواب: ان الرجل المزوّج كانت أمّه أمة مشتركة بين اثنين، فجاءت به فادّعاه كلّ واحد من الموليين، والولد لا حق بهما جميعا يرثهما ويرثانه، ولكلّ واحد من الأبوين بنت من امرأة أخرى، وكلتاهما أخت له، فإذا جمع بينهما وبين أمّه في نكاح فلا مانع من ذلك.
رجل صلّى المغرب فلزمه أن يتشهّد فيها عشر مّرات؟ الجواب أنه رجل لحق الإمام وهو ساجد في الركعة الثانية فتشهّد معه، ثم قام الإمام إلى الركعة الثالثة وتشهّد فيها، وهي الأولى للمأموم، وكان الإمام قد سها فسجد سجود السهو وتشهد، وذكر قبل السلام أنّ عليه سجدة تلاوة قد سها عنها، فسجدها وتشهّد، ثم سجد للسهو عنها وتشهّد فصارت خمس مرات، وليس للمأموم فيها غير ركعة واحدة، وقام ليتمّ صلاته ركعتين، فاتّفق له مثل ما اتفق للإمام من السّهو فلزمه التشهد خمس مرّات، فصارت عشرا.
- أبو الفضل بن العميد في الشمس:
ماذا ترى يا أبا العباس في رجلتشابهت منه أولاه وأخراه
يرى مقدّمه شروى مؤخّرهحسنا ويمناه في تمثال يسراه
من حيث واجهته أرضاك منظرهوكيف قابلته أغناك مغناه
يهوى المباعد عنه قرب منزلهحتى إذا ما تغشّاه تحاماه
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع