تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

نوادر مواجن النساء

- طلبت جارية محمود الورّاق للمعتصم بسبعة آلاف دينار فامتنع من بيعها، وشريت له بعد ذلك من ميراثه بسبعمائة دينار. فذكر المعتصم لها ذلك يوما فقالت: إذا كان الخليفة ينتظر لشهواته المواريث فسبعون دينارا في ثمني كثير، فكيف سبعمائة!.

- وقالت شاعرة فيهن:

والله لا تمسكني بضمّولا بتقبيل ولا بشمّ
إلا بزعزاع يسلّي همّييسقط منه فتخي في كمّي

- قيل: تزوّج الوليد بن عبد الملك ثلاثا وستين امرأة، وكان أكثر ما يقيم على المرأة ستة أشهر. وكان في من تزوّج إبنة عبد الله بن مطيع العدوي، وكانت جميلة ظريفة. فلما أهديت إليه قال لسمّاره الذين يسمرون عنده: لا تبرحوا إن أبطأت حتى أخرج إليكم. ودخل بها وانتظروه حتى خرج إليهم في السّحر، وهو يضحك، فقالوا: سرّك الله يا أمير المؤمنين. فقال: ما رأيت مثل ابنة المنافق (يعني عبد الله بن مطيع، وكان في من قتل مع ابن الزبير، وكان بنو مروان يسمّون شيعة ابن الزبير المنافقين) لما أردت القيام أخذت بردائي وقالت: يا هذا إنّا قد اشترطنا على الحمّالين الرجعة، فما رأيك؟ فأعجب بها وأقام عليها ستة أشهر، ثم بعث إليها بطلاقها.

- حملت ابنة [الخسّ] من زنا فسئلت ممّن حملت فقالت:

أشمّ كغصن البان جعد مرجّلشغفت به لو كان شيئا مدانيا
ثكلت أبي إذ كنت ذقت كريقهسلافا ولا ماء من المزن صافيا
فأقسم لو خيّرت بين فراقهوبين أبي لاخترت أن لا أبا ليا
فإن لم أوسّد ساعدي بعد رقدةغلاما هلاليّا فشلّت بنانيا

حدّث أبو محمد الحسن بن محمد، وكان دميما ظاهر السماجة،

قال: كنت واقفا عند الجسر ببغداد أحدّث صديقا لي، فوقفت امرأة مقابلي طويلا تتأمّلني ولا ترفع ناظرها عني حتى استربت بها. فقلت لغلامي: انظر ما تريد هذه المرأة. فدنا منها فقال: ما وقوفك وما تريدين؟ قالت: كانت عيني أذنبت ذنبا فأحببت أن أعاقبها بالنظر إلى هذا السمج.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.