تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ عبد الله بن سُبْرَة الْحَرَشِي

ــ

لَا تحسبني محجلا يجوز أَن يَعْنِي بالمحجل امْرَأَة تألف الحجال وَهُوَ الخدر وتلبس الأحجال وَهِي الخلاخيل وكنى بِهِ عَن الذلة والضعف وَيجوز فِيهِ أَن يُرَاد بالمحجل رجل عَلَيْهِ حجل أَي قيد وسبط السَّاقَيْن أَي رخو السَّاقَيْن والظلع مَا يعرض للجمال من العرج فِي الْمَشْي وَمعنى الْبَيْت أَنِّي لست كالمقيد أَو كَالْمَرْأَةِ أجزع إِذا نزلت بِي نكبة وَإِن كَانَت هينة لِأَن ظلع الْجمل خطب سهل بل أَنا قَادر على قيامي بالشدائد

إِنِّي امْرُؤ من تنوخ أَي أنتسب إِلَى تنوخ وأهوى هَواهَا وناصره نكرَة لِأَن إِضَافَته للتخصيص لَا للتعريف والتنوين فِيهِ منوى أَرَادَ نَاصِر لَهُ يَقُول إِنِّي رجل من بني تنوخ نَاصِر لَهُم أحتمل فِي الحروب مَا احتملوه فِيهَا هَذَا وَقَالَ أَبُو هِلَال هَذَا الشّعْر فِي أشعار هُذَيْل للبريق بن عِيَاض الْهُذلِيّ وَقَالَ إِنِّي امْرُؤ من هُذَيْل أه

هُوَ شَاعِر إسلامي كَانَ من الفتاك وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى حرش مَوضِع بِالْيمن قَالَ أَبُو رياش كَانَ عبد الله بن سُبْرَة هَذَا أحد فتاك الْعَرَب فِي الْإِسْلَام وَكَانَ رجل من الرّوم يُقَال لَهُ سعد الطَّلَائِع يَأْتِي صَاحب الصوائف وهم الْغُزَاة أَيَّام الصَّيف فَيَقُول لَهُ ابْعَثْ معي جندا أدلهم على عورات الرّوم فيتوغل بهم وَقد جعل لَهُم كمينا من الرّوم فيقتلون فَقَالَ ذَات يَوْم لصَاحب الصائفة ابْعَثْ معي رجلا من أَصْحَابك فَإِنِّي قد عرفت غرَّة لَهُم فَانْتدبَ عبد الله بن سُبْرَة وَمضى مَعَ الرجل حَتَّى إِذا انتهيا إِلَى غيضة قَالَ لعبد الله ادخل فَقَالَ لَهُ عبد الله أَنا الدَّلِيل أم أَنْت

إِذا شالت الجوزاء والنجم طالعفَكل مخاضات الْفُرَات معابر
للشاعر عبد الله بن سبرة الحرشي، اقرأ القصيدة
وَإِنِّي إِذا ضن الْأَمِير بأذنهعلى الْإِذْن من نَفسِي إِذا شِئْت قَادر
للشاعر عبد الله بن سبرة الحرشي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.