تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَت عَاتِكَة بنت زيد بن عَمْرو بن نفَيْل

آلَيْت لَا تنفك عَيْني حزينةعَلَيْك وَلَا يَنْفَكّ جلدي أغبرا
فَللَّه عينا من رأى مثله فَتىأكر وأحمى فِي الْهياج وأصبرا
للشاعر عاتكة بنت زيد، اقرأ القصيدة
إِذا أشرعت فِيهِ الأسنة خاضهاإِلَى الْمَوْت حَتَّى يتْرك الْمَوْت أحمرا
للشاعر عاتكة بنت زيد، اقرأ القصيدة

ــ

الخافق المضطرب والهصر الدّفع وَالْكَسْر والهواصر واحده هاصر وَالْمعْنَى أَنهم لما سَارُوا فِي الصَّباح إِلَى لِقَاء الْعَدو والرايات عَلَيْهِم خافقة أشبهوا الْأسود الكواسر فِي غاباتها

شاعرة فصيحة صحابية لَهَا جمال وَكَمَال وَتَمام فِي عقلهَا ومنظرها وجزالة فِي رأيها تزوجت بِعَبْد الله بن أبي بكر الصّديق فَلَمَّا مَاتَ من السهْم الَّذِي أَصَابَهُ بِالطَّائِف خطبهَا عمر بن الْخطاب فَتزوّجت بِهِ فَلَمَّا قتل خطبهَا الزبير بن الْعَوام فَتَزَوجهَا فَلَمَّا قتل عَنْهَا بوادي السبَاع تزَوجهَا الْحُسَيْن بن عَليّ ﵄ فَلَمَّا قتل بكربلاء كَانَت أول من رفع خَدّه عَن التُّرَاب ثمَّ تأيمت بعده وَكَانَ عبد الله بن عمر يَقُول من أَرَادَ الشَّهَادَة فليتزوج عَاتِكَة قَالَ أَبُو رياش هَذِه الأبيات قالتها عَاتِكَة ترثي بهَا زَوجهَا عبد الله بن أبي بكر وَكَانَ قد أَصَابَهُ سهم يَوْم الطَّائِف رَمَاه بِهِ أَبُو محجن فماطله حَتَّى مَاتَ فِي خلَافَة أَبِيه

آلى حلف وَالْمعْنَى أَقْسَمت لَا أترك الْبكاء عَلَيْك وَلَا يمس جلدي مَاء أَغْتَسِل بِهِ من الْغُبَار حزنا على فقدك

الْهياج الْحَرْب وَالْمعْنَى أَنه كَانَ عديم الْمِثَال وَمن العجيب رُؤْيَة إِنْسَان فَتى مثله أَكثر مِنْهُ كرا وحماية وصبرا على الْقِتَال

فِيهِ الأسنة الضَّمِير يرجع إِلَى الْهياج وَيتْرك الْمَوْت أَحْمَر أَي شَدِيدا وَالْمعْنَى أَنه كَانَ

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.