تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الرابع» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

أبو منصور بن المدهوني

ذكر الأديب علي العبدي البصري: أنه كتب أبو منصور بن المدهوني إلى الشيخ أبي القاسم عبد الواحد، بن المقرئ في جواب شيء، على روي التاء، وأول الأبيات تاء كذلك:

تِهْ في الجمالِ فطَرْفي فيك مبهوتُوالقلبُ في سَوْرَة الهِجران مفتوتُ
تأمَّلِ الدَّمْعَ من جَفْنَيَّ منسكباًكأنَّه فَصْلُ مَرْجانٍ وياقوتُ
تُميتُني بجْفونٍ منك فاترةٍأحلَّها السِّحرَ هارَوتٌ ومارُوتُ
تنامُ عن ساهر الأجفان ذي مِقَةٍخَلَّفْتَه وهو بالإِبعاد مبتوتُ
تباعُدٌ أشمتَ الواشي فُدِيتَ ولوأحييتَ بالوصل أضحى وَهْوَ مكبوتُ
تُدْني العَذُولَ وتُقصيني لتقتُلَنيهل يستوي لك محبوبٌ وممقوتُ
تظُنُّني لا أُطيقُ الصَّبرَ عنك وليحُسنى أبي القاسمِ العَّلامِ تثبيتُ
تَلَذُّه منه أبياتٌ تضمَّنَهاذكرُ المُهَلَّب في الأبيات مثبوتُ
تبيّنِ الشِّعرَ يا مَنْ لا ينافِسُهُفي النَّثْر والنَّظْم إسحاقٌ وسِكَيتُ
ترى بها مُضْمَراً من أربعٍ عَزَبَتْعنّي وتعرِفُها الجنُّ العفاريتُ

فأجاب:

تَمَّتْ محاسنُها والصَّوتُ والصِّيتُفالحُسنُ من وجهها بالحُسن مبهوتُ
تكاملت في معانيها وزَيَّنهاقَدٌّ بحُسنِ قَوامِ البانِ منعوتُ
تاهت بدَلّ وثَغْرٍ زانه شَنَبٌرُضَابُه الخمرُ بالهِنديّ ملتوتُ
تشاركت مُقْلَتا رِئْمٍ ومُقْلَتُهالَحْظاً فمنها رَهِينُ الشَّوْقِ مكبوتُ
تنام عنّي وعيني ما تذوقُ كَرىًفقد تبايَنَ سهرانٌ ومسبوتُ
تُبدي الصُّدودَ وأُبدي الوصلَ مجتهداًضِدّانِ في الحكم محبوبٌ وممقوتُ
تسابقت من كِلا الجَفْنَيْن واكفةًعلى الخدود فَسبّاقٌ وسُكَّيْتُ
تواصلَ الدَّمعُ من عيني يُواصِلُنيمن بعدِها فله رِفقٌ وتثبيتُ
تفاؤُلٌ في غَداةِ البَيْنِ خَبَّرَنيبالطّير حيثُ لها نَوْحٌ وتصويتُ
تبيّنَتْ لي حروفُ اسمٍ ذكرتَ لناوجعفرٌ هو فيما قلتُ مثبوتُ
س فيه اسم أنت تخرجهاسم تحاذُرُهُ الجِنُّ العفاريتُ

النص من طبعة وزارة الإعلام العراقية، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الرابع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.