تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الرابع» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

أبو الحسن علي بن محمد القمائحي

قال الأديب علي العبدي البصري:

رأيت بخط الشيخ أبي القاسم عبد الواحد بن طلحة المقرئ: كان الشيخ أبو الحسن علي بن محمد القمائحي ابتدأنا، ثم قاطعنا، فبدأناه إلى المعاودة بهذه الأبيات:

تُذاكِرُ أم تُراسِلُ أم تُحاجيففي هذا وهذا بعضُ حاجي
لقد غضِبتْ لك الآدابُ لمّاتركتَ الشّعر مختلطَ المِزاجِ
فَتَحْتَ عليك منه رِتاجَ بيتٍفلما أَنْ بدا ضوءُ السِّراج
تركتَ به قلائدَ مُثْمَناتٍلِنَحْرِ خرائدٍ ولِسِحْرِ ساجِ
لغيرك نافعات مطرباتوتصلُحُ للرُّواة وللمُحاجِي
فَعُدْ كيما تَقَمَّمَ ما تبَقَّىودَعْ ما لا يُفيدُك من لَجاجِ
فما أُنثى لغيرِ أبٍ وأُمٍّتُعِيرُك جسمَها والليلُ داجِ
لها ولدٌ يعودُ لها جَنِيناًله طَرْفٌ بغُنْجٍ وابتهاجِ
وليست من ذوات الرِّيح تسعىولا هيَ من نُحاسٍ أو زُجاجِ
لها وجهٌ وفوقَ الوجهِ رأسٌتُرَى فيه الأَهِلَّةَ في الدَّياجي

قال: ورأيت بخطه للقمائحي غليه، عقيب نثر أبياتاً أولها وآخرها جيم:

جِدالُك في القَريض أفادَ فضلاًفهيَّجَ مه بَلْبالي مُهِيجُ
جَلَيْتَ ليَ البراعةَ بعدَ هُزْءِفجاءت بعدَ ما امتنعتْ تموجُ
جمالُ الفضل فيها غيرُ خافٍبديعُ الحسنِ رائقُهُ بَهِيجُ
جعلت بها لك المِنَنَ اللواتيتَرادَفُ كلَّما حَجَّ الحَجِيجُ
جُمانات بها نُظِمَتْ عقودٌتُقِرُّ لها الثَّواقبُ والبُروجُ
جَفَيْتَ عَرارَها جهلاً فقلبيجَريحٌ حيثُما دامت ضَرِيجُ
جهِلت بتركها فأفَدْتَنِيهابقِيتَ ودُمْتَ ما حَدِبَتْ حُدوجُ
جميعُ النّاسِ قد عَلِموُا بأَنِّيجَنَحْتُ بها إِذِ اتَّسَع الخَليجُ
جَبُنْت وأنت إِذْ تسطو هِزَبْرٌبه تزهو المَذاكِي والسُّرُوجُ
جَحيمُك في البَسالة ليس يُطْفَاوتنتصرُ الظُّبَا بك والوَشِيجُ

تمت الجيمية.

النص من طبعة وزارة الإعلام العراقية، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الرابع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.