من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الوجيه ابن الذروي أبو الحسن علي بن يحيى
شاب نشأ في هذا الزمان، موصوف بالإجادة والإحسان، له في أحدب:
يا أخي كيف غَيَّرَتْكَ اللياليوأحالتْ ما بيننا بالمِحَال
حاشَ لله أن أُصَافي خليلاًفيرانيْ في ودِّه ذا اختلال
زعموا أنني أتيتُ بهجوٍمعرب فيك عن شَنيعِ المقال
كذبوا إنما وصَفْتُ الذي فيكمن النُّبْلِ والسَّنَا والكمالِ
لا تظنَّنَّ حَدْبَةَ الظهر عَيْباًفَهْي للحسْنِ من صفات الهلال
وكذاك القسيُّ مُحْدَوْدِبَاتٌوهْيَ أنكى من الظُّبَا والعوالي
ودناني القُضاةِ وهْيَ كما تَعْلَمُكانتْ موسومةً بالجمال
وأَرَى الإِنحناءَ في مَنْسِر الكاسر يُلْفَي ومِخْلَبِ الرِّنبالِ
وأبو الغُصْنِ أنت لا شك فيهوهْوَ رب القوام والإعتدال
كَوَّنَ الله حَدْبَةً فيك إن شئتَ مِنَ الفضل أو من الإفضالِ
فَأَتَتْ ربوة على طود حلمٍمنك أو موجة ببحر نوالِ
ما رأتْها النساءُ إلا تمنَّتْلو غَدَتْ حِلْيَةً لكل الرجالِ
وإذا لم يكن من الهجر بُدٌّفعسى أن تزورني في الخيالِ
وهذه الأبيات لم يقل مثلها في أحدب وهي في ابن أبي حصينة الذي أصله من المعرة. وله في المهذب جعفر المعروف بشلعلع:
لا تَصْحَبَنَّ سوى المهذَّب جَعْفَرٍفالشيخُ في كل الأمور مُهَذَّبُ
طَوْرَا يُغَنِّي بالرَّبَاب وتارةًتأتي على يده الرَّبَابُ وزينبُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع