تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الصالح أبو الغارات طلائع بن رزيك

سلطان مصر في زمان الفائز وأول زمان العاضد. ملك مصر، واستولى على صاحب القصر، ونفق في زمانه النظم والنثر، واسترق بإحسانه الحمد والشكر وقرب الفضلاء، واتخذهم لنفسه جلساء، ورحل إليه ذوو الرجاء، وأفاض على الداني والقاصي بالعطاء. وله قصائد كثيرة مستحسنة أنفذها إلى الشام، يذكر فيها قيامه بنصر الإسلام. وما يصدق أحدٌ أن ذلك شعره لجودته، وإحكام مباني حكمته، وأقسام معاني بلاغته، فيقال إن المهذب بن الزبير كان ينظم له وإن الجليس بن الحباب كان يعينه؛ وله ديوان كبير، وإحسان كثير. ملك سنة تسع وأربعين، وفتك به في دهليز القصر في سنة ست وخمسين وخمسمائة بالقاهرة؛ وانكسفت شمس الفضائل الزاهرة، ورخص سعر الشعر، وانخفض علم العلم، وضاق فضاء الفضل، واتسع جاه الجهل، وانحل نظام أهل النظم، وانتثر عقد ذوي النثر، واستشعر الفاقة الشعراء، وعدم البلغة البلغاء، وعد الفضل فضولا، والعقل عقولا. وظل الفحل القارح من قريحة الحباب مقروحاً مجنوباً، وطلب المهذب مذهباً في الذهاب محبوباًن ومركباً في النجاة مجنوبا، وأضل الرشيد طريق رشده فاحترق بشرار شر شاور من بعده، وعاد ابن الصياد إلى حرفة أبيه، ونبا المقام بالنبيل النبيه، وعجل ابن رواحة الرواح، حين تأمل دفتر تأميله فلاح أن لا فلاح. وعضل المهذب بالشام أخت الكافية الكافية لما عدم كفؤها الأيد، وحص الحصكفي الكفي عدة قصائد فلم يسقها من قريته لقطر مصر البعد، وطفق فضلاء الحضرة يغيبون لحضور الناقصين، وكرب أدباء تلك المدرة يذوبون لجمود الغامضين الغامصين، وعاد السر شورى، والعيد عاشورا، والسخف منشورا، والعسف مأثورا، والقريض مقروضا، ويد الرفض مقبوضة، وعين الحمد مغضوضة، وعم رزء ابن رزيك، وملك صرف الدهر ذلك المليك، فلم تزل مصر بعده منحوسة الحظ منسوخة الجد، منكوسة الراية، معكوسة الآية، إلى أن ملكها يوسف الثاني، وجعلها مغاني المعاني، وأنشر رميمها، وعطر نسيمها، وأرج رياها، وبلج محياها، وأعلى سناها، وأحلى جناها، وأعاد ماءها، وأباد أعداءها، وافترع عذرتها، وفرع ذروتها، ونفى سودها، وعفى أسودها، وخلص فتوحها، ولخص شروحها، وتسلم قصرها، والتزم خصرها. فليفتح الصالح عينه ليعاين ملك الصلاح، ناهضاً بجناح النجاح، خافقاً في الخافقين بقوادم الإقدام، طائراً من قدام بأسه بخوافي الخوف قلب الباسل الهمام. قال: جرى لي جود الخاطر في جودا البيان، ومضمار هذا الميدان، وأخرجني من شرط الكتاب، إلى بسط هذا الباب، فلنقطع أطناب الإطناب، ولنورد ما نلقطه من الأشعار المنسوبة إليه، فمن جيده القصيدة الطائية التي كتبها إلى الأمير مؤيد الدولة في جواب قصيدة طائية كتبها إليه، ومطلعها في غاية الحسن، وهي قوله:

هي البدرُ لكنَّ الثريا لها قُرْطُومن أَنجُمِ الجوزاءِ في نَحْرِها سِمْطُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
مشتْ وعليها للغمامِ ظلائلٌتُظِلُّ ومن نَسْجِ الربيع لها بُسْط
تؤم صريعاً في الرجال كأنهمن السقم، والأيدي تقلِّبُهُ، خَطُّ
فما اخضرَّ ثوبُ الأرض إلا لأنهاعليه إذا زارت بأقدامها تخطو
ولا طابَ نشرُ الأرض إلا لأنهيُجَرُّ عليه من جلابيبها مِرْط
ولا طار ذكر الظَّبْيِ إلا وقد غدايصدُّ كما صَدَّتْ ويَعْطو كما تعطو
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
من البيضِ مثلُ الصبح ما للظلام فيمحاسنها لولا ذوائبها قِسْط
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
إلى العَرَبِ الأَمحاض يُعْزَى قبيلهاوقد ضمها في الحسْنِ مَعْ يوسفٍ سِمْطُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
ولما غدت كالعاج زُيِّنَ صَدْرُهابحُقَّيْنِ منها قد أَجادهما الخَرْط
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وأُرْسِلَ فوق الخدِّ صُدْغٌ مُكلَّلٌكما أُرْسِلَتْ في الروض حَيَّاتُهُ الرُّقْطُ
ذوائبُ زان الخصرَ منهنَّ فاحمٌتحدَّرَ لا جعدُ النَّباتِ ولا سَبْط

ومنها وهي طويلة:

وظلماءَ للشهب الدراري إذا سَرَتْهناك مع السارين في جُنْحها خَبْطُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
كما أوَّلُ الفجرين سَقْطٌ يُسَلُّ مِنحشاها كذاك البرق في جوّها سَقْط
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
سللنا بها البيضَ السيوفَ فلاح فيشباب الدجى لما بدا لَمْعُها وَخْطُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
سيوفٌ لها في كل دِرْعٍ وجُنَّةٍإذا ما اعتلت قدٌّ أو اعترضت قَطُّ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

ومنها:

وحربٌ لها الأرواح زاهقةٌ لِمَاتُعايِنُ والأصوات من دَهَشٍ لَغْطُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
إِذا أرسلت فرعاً من النقع فاحماًأثيثاً فأسنانُ الرماح لها مُشْط
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
كأن القنا فيها أَناملُ حاسبأَجدَّ بها في السرعة الجمعُ واللقْط
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

ومنها في القطع وذكر القصيدة:

على أَنها تشتط إن هي ساجلتأحبَّة قلبي إن تدانَوْا وإن شَطوا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

يشير إلى مطلع قصيدة مؤيد الدولة.

ومن شعر الصالح في الغزل:

ومهفهفٍ ثملِ القوام سَرَتْ إلىأعطافِهِ النَّشَواتُ من عينيهِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
ماضي اللحاظِ كأنما سَلَّتْ يديسيفاً غداةَ الروع من جفنيه
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
الناسُ طوع يدي وأمري نافذٌفيهمْ وقلبي الآن طوعُ يديه
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
فاعجبْ لسلطان يَعُمُّ بعدلهويجورُ سلطانُ الغرام عليه
قد قلتُ إذ كتَبَ العذارُ بخَدِّهِفي وَرْدِهِ أَلِفَيْهِ لا لاميه
ما الشَّعْرُ لاح بعارضيه وإنماأصداغه نفَضَت على خدَّيْه
والله لولا اسمُ الفرار وأَنّهمستقبحٌ لفررتُ منه إليه
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وقال في الزهد:

خُضْ بحار الموتِ في النُّقْلةِمن دارِ الهوانِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وحملِ النفسَ من الصبرعلى حدِّ السنانِ
واجتهد أَلاّ يراك الناسمبسوطَ البَنَانِ
فعسى الرحمن يُغْنيعن فلانٍ وفلانِ

ونقلت من دَرْج بخط الصالح بن رزيك قصيدة له أعارنيه ابن أخته مما نظمه سنة خمس وخمسين، أولها:

أبى الله إلا أن يكون مؤيّداًمدى الدهر منصورَ الديين على العِدَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وكم جاهلٍ قد زاده الحلمُ عزةًعلى غيره لما فَسَحْتُ له المَدَى
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
فأوردته من راحتي موردَ الندىولما أَسرَّ الغَدْرَ أوردتْهُ الرَّدَى
وهاجَرَ فاستدرجتُه ودفعتُهبحلمي أَناةً وانتظاراً به غَدَا
عسى هو أن يَصْحو من الجهل أَو يُرَىعليه الحسامُ المشرفيُّ مُعَرْبِدَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

ومنها في وصف حسام:

فعاجَلَهُ مستحكِمُ الرأيِ قد غَدَالقَهْرِ الأعادي في الحروبِ مُؤَيَّدَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
رميتُ به سهماً مصيباً وإنهلدى الحرب ما زال القويمَ مُسَدَّدَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
هو الأَسَدُ الوَرْدُ الذي عاد سَبْقُهُإِلينا من الضربِ الدراك الموردا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
فلا يغتررْ بي بعدها ذو جهالةفليثُ الشَّرى يُخْشَى وإِن كان مُلْبِدَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وأعارني درجاً فيه بخط الصالح قصيدة أخرى منها:

توالت علينا في الكتائب والكُتْبِبشائرُ من شرقِ البلاد ومن غَرْبِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
بشائرُ تهدى للمُوَالي مَسَرَّةًوتُحْدِثُ للباغين رُعباً على رعب
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
ففي كبدٍ من حرها النارُ تلتظىوفي كبد أحلى من البارد العذب
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

ومنها:

جعلنا جبالَ القدس فيها وقد جَرَتْعليها عتاقُ الخيل كالنفنفِ السُّهْبِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
فقد أصبحتْ أوعارُها وحُزُونهاسهولاً تُوَطَّا للفوارس والركب
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
ولما غدتْ لا ماءَ في جنباتهاصببنا عليها وابلاً من دمٍ سَكْبِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وجادت بها سُحْبُ الدروعِ من العِدَانَجِيعاً فأَغْنَتْهَا الغَداةَ عن السُّحْبِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وأَجْرَتْ بحاراً منه فوق جبالهاولكنْ بحارٌ ليس تَعْذُبُ للشرب
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
فقد عمَّها خِصْبٌ به من رءوسهمبها ولكم خصْبٍ أَضَرّ من الجَدْبِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وقد روَّعَتْها خيلنا قبل هذهمراراً وكانت قبلُ آمِنَةَ السِّرْبِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وأخفى صهيلُ الخيل أَصواتَ أهلهافعاقَتْ نواقيسَ الفرنج عن الضَّرْبِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

ومنها:

وأبطالِ حربٍ من كُتَامة دَوَّخُوابلادَ الأعادي بالمسوَّمَةِ القُبِّ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وعادوا إلينا بالرءوس على القناوأغناهمُ كسبُ الثناءِ عن الكسب
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

ومنها:

وإِنا بنو رزِّيكَ ما زالَ جارُنَايحُلُّ لدينا بالكرامة والخِصْبِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
ونفتِكُ بالأموال في السَّلْمِ دائماًكما نحن بالأَعداءِ نفتك بالحرب
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وذكر عمارة اليمني قال دخلت عليه السادس عشر من شهر رمضان سنة ست وخمسين قبل موته بثلاثة أيام بعد قيامه من السماط فدخل وخرج وفي يده قرطاس قد كتب فيه بيتين من شعره قد عملهما في تلك الساعة:

نحن في غفلةٍ ونومٍ وللموْتِ عيونٌ يقظانةٌ لا تنامُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
قد رحلنا إلى الحِمَامِ سِنيناًليت شعري متى يكون الحِمَامُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

قال عماة: ومن عجيب الاتفاق أنني أنشدت ولده في تلك الليلة قصيدة منها:

أبوك الذي تسطو الليالي بحدهوأَنْتَ يَمِينٌ إن سطا وشمالُ
للشاعر عمارة اليمني، من قصيدة «لكل مقام في علاك مقال»
لرتبته العُظْمَى وإِنْ طالَ عمرهإليكَ مصيرٌ واجبٌ ومآلُ
للشاعر عمارة اليمني، من قصيدة «لكل مقام في علاك مقال»
تخالسك اللحظ المصون ودونهاحجاب شريفٌ لا انْقَضَى وحِجَالُ
للشاعر عمارة اليمني، من قصيدة «لكل مقام في علاك مقال»

فانتقل الملك إليه بعد ثلاثة أيام ومن شعر الصالح في مملوك له رآه يوم العيد، في السلاح لابس الحديد:

لبس الحديدَ فزاد في إِعجابِهِبدرٌ تَظَلُّ الشمس من حُجَّابهِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
لا مطمعٌ في أَنْ يرقَّ وقلبُهُأَقسى على العُشَّاق من جلبابه
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
قد كان يُغْنِيهِ سيوفُ لحاظهعن حمل صارمهِ ليوم ضِرَابه
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
لو جاد لي فوق اللثام بقبلةٍتشفي فؤادَ الصبِّ من أَوصابه
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
رَوَّيْتُ ظامئةَ الرماحِ من العِدَاوضَنيِتُ من ظمإٍ لبَرْدِ شَرَابهِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وقال:

عاذلي عذلُكَ سهمٌ في الحَشَاكيف كتماني وسرِّي قد فَشَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
صار ما بي من غرام كامنٍظاهراً ينقله واشٍ وَشَى
من رأى قبليَ يا رِيمَ الفَلاَأسداً يقْنِصُهُ لحظُ رَشَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

ومنها:

وجهُكَ الرَّوْضة آتَتْ نَرْجِساًوجَنيُّ الوَرْدِ فيها فُرِشَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
خفتَ أن يُجْنَى فَوَكَّلْتَ بهاعَقْرَباً طوراً وطوراً حَنَشَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وقال:

أَلا إن أَشواقي بقلبي برَّحَتْفأصبحتُ في بحرٍ بعيدٍ من الشاطي
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
قَلِقْتُ وقد جدَّ الفراق لبُعْدِكُمْكأَني على جمرِ الغَضَا بَعْدَكمْ واطي
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
ولا غروَ فيكم أن أُقِضَّتْ مضاجعيوقد بانَ في حُبِّي لكمْ وجهُ إِفْرَاطي
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وقال:

وفاتر الطرف في الخدِّ الأَسيلِ لهوردٌ جَنِيٌّ حَمتْهُ أَسْهُمُ المُقَلِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
نَهْبْتُهُ بفَمِي لَثماً وقد غَلَلَتْعينُ الرقيب وكلَّتْ أَلْسُنُ العَذَل
وخاف أَنْ يفطنَ الواشي بنا وبهفعادَ يُخْلِفُ ما قد مَنَّ بالخجل
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
إن مال عني فقد مال النعيمُ وإنيَمِلْ إليَّ أَجِدْه غايةَ الأمل
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
هابتْ سطَايَ ليوثُ الغاب غاديةًورحت من لحظاتِ الظَّبْيِ في وَجَلِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
فرَّجْتُ ضَنْكَ الوغى في كلِّ معركةٍبحدِّ سيفي وضاقَتْ في الهوى حِيَلي
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وقال:

ظبي يُحَيِّرُ في الملاحةِ كلماكرَّرْتُ طرفي في بديعِ فنونهِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
أَشكو إليه صبابتي فيجيبنيوِرْدٌ يُبَرِّدُ لوعتي بمَعِينهِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
قسماً به وبوردةٍ في خدهوتمامِ قامته وسحر جفونه
لو أن ركباً في الفلاة تحيروالسَرَوْا بضوءٍ من هلالِ جبينه
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وأنشدني زين الدين بن نجا الواعظ الدمشقي له في غلام سابق على حصان أخضر أشقر:

ولما حضرنا للسباق تبادرتْخيولٌ ومن أَهواه أُقْدَمُهَا سَبْقَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
على أشقرٍ شبهِ اللهيبِ توقداًولوناً فقلنا البدرُ قد رَكِبَ البَرْقَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وأنشدني زين الدولة الحسين بن الوزير أبي الكرام قال: كتب الصالح ابن رزيك إلى والدي بعد عوده من مصر إلى الشام سنة إحدى وخمسين:

أَحبابَ قلبيَ إن شطَّ المزارُ بكمْفأنكم في صميم القلب سكَّانُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وإِن رجعتمْ إِلى الأوطانِ إنَّ لكمْصدورَنا عِوَضَ الأَوطانِ أَوطانُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
جاورتمُ غيرنا لما نأتْ بكمُدارٌ وأنتم لنا بالودِّ جيران
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وكيف ننساكمُ يوماً لبعدكمُعنا وشخصكمُ للعين إنسان

وأنشدني له:

وإذا تشبُّ النارُ بين أَضالعيقابلتُها من أَدمعي بسيول
فأنا الغريقُ بل الحريقُ أموت فيهذا وذا كذبالة القنديل
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وكان قد ذكر عنده بيتاً من نظم عوام بغداد من كان وكان وهو:

النارْ بين ضلوعيوأنا غريقْ مدامعي
كأني فتيلة قنديلْأَموتْ حريقْ غريق

فأنشد ابن الحباب أبو المعالي الجليس في المعنى:

هل عاذرٌ إن رمتُ خلعَ عذاريفي شمِّ سالفةٍ وفثم عِذار
تتآلفُ الأضدادُ فيه ولم تزلْفي سالفِ الأيام ذاتَ نِفَارِ
فله من الزفرات لفحُ صواعقٍتُرْدي وبالعبرات سحُّ بحار
كذبالة القنديل قُدِّرَ هُلْكُهَاما بين ماءٍ في الزجاج ونار

فقال المهذب بن الزبير في المعنى:

كأَني وقد فاضتْ سيولُ مدامعيفَشَبَّتْ حريقاً في الحَشا والترائب
للشاعر المهذب ابن الزبير الغساني، اقرأ القصيدة
ذبالةُ قنديلٍ تعومُ بمائهاوتُشْعَل فيها النارُ من كل جانب
للشاعر المهذب ابن الزبير الغساني، اقرأ القصيدة

وحدثني أبو الذكاء البعلبكي، وكان رسولاً بمصر، قال: لما جلس الصالح بن رزيك في دست الوزارة نظم هذه الأبيات:

انْظُرْ إلى ذي الدار كمْقد حلَّ ساحَتَها وزيرُ
ولكمْ تبخترَ آمناًوَسْطَ الصفوفِ بها أَميرُ
ذهبوا فلا والله مابقيَ الصغيرُ ولا الكبيرُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
ولمثلِ ما صاروا إليهمن الفناءِ غداً نصيرُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

قال زين الدين الواعظ: عمل فارس المسلمين أخو الصالح له دعوةً في شعبان من السنة التي قتل فيها فعمل هذه الأبيات وسلمها إلي:

أنست بكمْ دهراً فلما ظَعَنْتُمُاستَقَرَّتْ بقلبي وَحْشَةٌ للتفرق
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وقال:

وأَعجبُ شيءٍ أَنني يومَ بينكمْبقيتُ وقلبي بين جَنْبَيَّ ما بقي
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
أَرى البعدَ ما بيني وبين أحبتيكبُعْدِ المدى ما بين غربٍ ومَشْرِقِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
أَلا جَدِّدي يا نفسُ وجداً وحسرةًفهذا فراقٌ بعْدَهُ ليس نلتقي
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

قال: فلم يبق بعدها لهم اجتماعٌ في مسرة، وقتل في شهر رمضان. قال: ومما نظمه:

يا دهرُ حَسْبُكَ ما فعلتَ بناأَتُرَاكَ تَطْلُبُ عندنا إِحَنَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
كم نَتَّقِيك بكل سابغةٍوسهامُ كيدك تخرق الجُننا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
ما تنفعُ الدرع الحصينةُ مَنْعَمَّا قليل يَلْبَسُ الكفنا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
كلا ولا الأيام تَقْبَلُ عنأَرواحنا رَشْواً ولا ثمنَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
لو بالثُّرَيَّا حلَّ مُعْتَصِمٌمنها لكانَ له الثَّرَى وَطَنا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
ولقد يهوِّنُ ما أصابكمُفقدُ الحسينِ الطهرِ والحَسَنَا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وبَينهمُ إذ طوَّحَتْ بهمُأيدي زمانهمُ هُنا وهُنا
وأرى الأئمةَ جار دهرهمُفي فعله بهمُ فكيف أنا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
لي أسوةٌ بهمُ الغداةَ إِذاأصبحتُ في الأَجداثِ مُرْتَهَنا
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وقال:

يا راكباً ظَهْرَ المعاصيأَوَمَا تخافُ من القصاصِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
أَوَمَا ترى أسباب عمركفي انتقاضٍ وانتقاصِ

وقال:

يا نائماً في هذه الدنياأما آن انتباهُكْ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
المالُ لا يُغْنيك في الأخرى ولا يُنْجِيكَ جاهُكْ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وقال:

مشيبُكَ قد نَضَا صبغَ الشبابِوحلَّ البازُ في وَكْرِ الغُرَابِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
تنامُ ومقلة الحدثانِ يَقْظَىوما نابُ النوائبِ عنك نابِ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وكيف بقاءُ عمرك وهْوَ كنزٌوقد أنفقتَ منه بلا حساب
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وقال:

أيا دهرُ أًينَ الملوكُ الذين كانوافأَضْحَوْا كأَنْ لمْ يكونوا
وكانت قصورهمُ لا ترامُفتلك قبورهمُ لا تَبينُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

وقال:

أيها المغرورُ لا تَغْتَرْفمرعاكَ خبيثُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
سائقُ الموت وإن طال بنا العمرُ حثيثُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
إنَّ من جادت علىالخلق بجدواه غيوثُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
وأولو المجد القديمالعهد منهم والحديثُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة
أصبحَ اليوم حديثاًوغداً نحن حديثُ
للشاعر طلائع بن رزيك، اقرأ القصيدة

الأمير أبو المهند حسام بن مبارك بن فضة العقلي لم يكن في مصر أفخم منه شأناً، وأعظم سلطاناً، أيام سلطنة ابن رزيك وهو ابن أخت الصالح، كان مقدم عسكره، في مورده ومصدره، وحسامه الفاصل. من شعره أبيات عاتب بها خاله:

أُجِلُّكَ أَنْ يُلِمَّ بك العِتَابُوأن يَخْفَى وحاشاكَ الصَّوَابُ

ومنها:

وإنّي في يَمينِكَ حين تَسْطُوحُسَامٌ لا يُفَلِّلُهُ الضِّرَابُ
وكمْ أرْسَلْتَني سَهْماً مُصِيباًفأَحْرَقَ ضِدَّكم منّي شهابُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.