من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
ولده علي بن أحمد بن الزبير
رأيته في الحضرة السلطانية في القاهرة سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وقد وقف ينشد الملك الناصر قصيدة قد اتخذها لقصده ذريعة وجر بها وفود النجح إلى آماله في تلك الشريعة شريعة، وكشفت بحواره حوار أدبه، وفصمت بسراره سوار أربه، فما أحاطت معرفتي له بمعرفة، ولا حصل لي من قدر قدره مرق رمقٍ في مغرفة. لكنني لكونه ولد ذاك الكبير، أوردت من القصيدة التي أحضرها أبياتاً تناسب عرف العبير.
مطلعها:
شيَّدْتَ بالبيضِ والعسَّالةِ الذُّبُلِمجداً أنافَ على النَّسْرَيْن والحَمَلِ
ومنها:
تَخْضَرُّ أكناف أَرضٍ إن نَزَلْتَ وإننازلْتَ تَحْمَرُّ أَرضُ السهل والجبَلِ
ما زلتُ أفرى دجى ليلِ التمام سُرىًونورُ وجهك يَهْديني إلى السُّبُل
بكل مهمهةٍ يبكي الغمامُ بهاخوفاً ويخفق قلبُ البرق من وَجَل
تخشى الرياحُ الذواري من مهالكهافما تهبُّ بها إلا على مهل
حتى أَنَخْتُ المطايا في ذُرَى مَلِكٍيبشِّرُ النجح في تأميله أَمَلي
ومنها:
خدمتكم ليكونَ الدهرُ من خَدَمِيفما أَحَالَهُ عن حالاته الأُوَلِ
إنْ لم تَكُنْ بكمُ حالِي مُبَدَّلَةًفما انتفاعي بعلم الحالِ والبَدَلِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع