من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
الباب الثاني والعشرون في القناعة
وأكل كسيرة في جنب بيتيأحب إلي من أكل الرغيف
ولبس عباءة وتقر عينيأحب إلي من لبس الشفوف
هي القناعة فالزمها تعش ملكالو لم يكن منك إلا راحة البدن
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعهاهل راح منها بغير القطن والكفن
قنعت بالقوت من زمانيوصنت نفسي عن الهوان
خوفاً من الناس أن يقولوافضل فلان على فلان
من كنت عن ماله غنياًفلا أبالي إذا جفاني
ومن رآني بعين نقصرأيته بالتي رآني
ومن رآني بعين ثمرأيته كامل المعاني
إذا المرء عوفي في جسمهوملكه الله قلباً قنوعا
وألقى المطامع عن نفسهفذاك الغني ولو مات جوعا
النفس تجزع أن تكون فقيرةوالفقر خير من غنىً يطغيها
وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبتفجميع ما في الأرض لا يكفيها
إن القنوع نفيس النفس راشدهاوهو الغني الذي يحيا بلا نصب
وذو المطامع مغرور ومفتقرولو حوى ملك سلطان وعلم نبي
أفادتني القناعة كل عزّوهل عز أعز من القناعة
ولقد طلبت رضا البرية جاهداًفإذا رضاهم غاية لا تدرك
وأرى القناعة للفتى كنزاً لهوالبر أفضل ما به يتمسك
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع