من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
الباب الرابع والعشرون في الحلم
إلا أن حلم المرء أكرم نسبةتسامى بها عند الفخار حليم
فيا رب خب لي منك حلماً فإنني أرى الحلم لم يندم عليه كريم
أحب مكارم الأخلاق جهديوأكره أن أعيب وأن أعابا
وأصفح عن سباب الناس حلماًوشر الناس من يهوى السبايا
ومن هاب الرجال تهيبوهومن حقر الرجال فلن يهابا
ولا خير في حلم إذا لم يكن لهبوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن لهحليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
إذا كنت محتاجاً إلى الحلم أننيإلى الجهل في بعض الأحيان أحوج
ولي فرس للحلم بالحلم ملجمٌولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمي فإني مقومومن شاء تعويجي فإني معوج
وما كنت أرضى الجهل خذناً وصاحباًولكنني أرضى به حين أحرج
إذا كنت بين الحلم والجهل ناشئاًوخيرت أنى شئت فالحلم أفضل
ولكن إذا أنصفت من ليس منصفاًولم يرض منك الحلم فالجهل أمثل
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع