تجاوز إلى المحتوى

من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

فائدة: [قوله كأنّهم لم يحسّوا به

]

قوله:

كأنّهم لم يحسّوا به

أورد العيني عجزه بلفظ:

فيجلو نساءهم وأيضا حجالا

فإن صحت هذه الرواية كان فيه شاهد لعربية أيضا. وقد توقف فيها المصنف.

وأنشد:

فأقسم أن لو التقينا وأنتملكان لكم من الشّرّ مظلم
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «لعمري لئن جدت عداوة بيننا»

قال الأعلم: يعني، لو التقينا متحاربين لأظلم نهاركم فصرتم منه في مثل الليل.

واستشهد به سيبويه على إدخال (أن) توكيدا للقسم، بمنزلة اللام. انتهى.

والمصنف استشهد به على تخفيف أن المفتوحة، وأنتم عطف على الضمير المرفوع في التقينا من غير فعل، وهو ضرورة، ولكان جواب لو. ومظلم: صفة يوم.

و (كان) تامة أو ناقصة. ولكم: الخبر. ومن: إما تعليلية، وهو الظاهر، أو تجريدية.

ثم رأيت في شرح أبيات الكتاب للزمخشري: أن البيت من أبيات للمسيّب بن علس يخاطب بها بني عامر بن ذهل في شيء صنعوه بحلفائهم.

وقبله:

لعمري لئن جدّت عداوة بيننالينتحينّ منّي على الوخم ميسم
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «لعمري لئن جدت عداوة بيننا»

وبعده:

رأوا نعما سودا فهمّوا بأخذهإذا التقت من دون الجميع المزنم
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «لعمري لئن جدت عداوة بيننا»
ومن دونه طعن كأنّ رشاشهعزالى مزاد والأسنّة ترذم
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «لعمري لئن جدت عداوة بيننا»
ألا تتّقون الله يا آل عامر!وهل يتّقي الله الأبلّ المصمّم
للشاعر المسيب بن علس، من قصيدة «لعمري لئن جدت عداوة بيننا»

قال: ويروي:

وأقسم لو أنّا التقينا وأنتم

ولا شاهد فيه على هذا. وقوله: لينتحين، أي ليعتمدن. يعني أنه يهجوه هجوا يسمه به الأبلّ الأبله عاره، وأراد بالوخم عامر بن ذهل؛ انتهى. والمزنم من الناس: المستلحق من قوم ليس منهم، ومن الأبل الذي يقطع شيأ من أذنه ويترك معلقا، وإنما يفعل ذلك بالكرام منها. وترذم: بالذال المعجمة، تسيل.

والأبلّ: الفاجر، قاله في الصحاح واستشهد عليه بالبيت. والمصمم: من أصمه الله فصم، ويقال: أصممته أي وجدته أصم.

النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح شواهد المغني»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.