من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
فائدة: [جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن خيبري]
جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن خيبريّ بن نهيك بن ظبيان، أبو عمرو العذري، الحجازي، الشاعر المشهور صاحب بثينة. حدّث عن أنس بن مالك، ووفد على الوليد بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز. روى عنه محمد بن راشد الحبطي، وكثير عزة الشاعر. ذكره الجمحي في الطبقة السادسة من الاسلاميين.
قال الخطيب: وليس له إلّا حديث واحد وهو: (إن من الشعر حكمة)، وقد أسنده ابن عساكر من طريق الحبطي عنه عن أنس. وأخرج عن المسور بن عبد الملك اليربوعي قال: ماضر من روى شعر جميل وكثير أن لا يكون عنده
مغنيتان مطربتان.
مات جميل بمصر سنة اثنين وثمانين. روى ابن عساكر وغيره من طرق: أن جميلا قدم مصر على عبد العزيز بن مروان يمدحه، فرآه رجل فقال له: ما رأيت في بثينة، فو الله لقد رأيتها ولو ذبح بعرقوبها طائر لا نذبح. فقال له جميل: إنك لم ترها بعيني، ولو نظرت إليها بعيني لأحببت أن تلقى الله وأنت زان. ثم أنه مرض فدخل عليه العباس بن سهل الساعدي وهو يجود بنفسه، فقال له جميل: ما تقول في رجل لم يقتل نفسا، ولم يزن قط، ولم يسرق، ولم يشرب خمرا قط، أترجو له؟ قال العباس:
أي والله، فقال جميل: إني لأرجو أن أكون ذلك الرجل. قال العباس: فقلت:
سبحان الله، فأنت تتبع بثينة منذ ثلاثين سنة. فقال: يا عباس، إني لفي آخر يوم من
أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة، لا نالتني شفاعة محمد ﷺ إن كنت وضعت يدي عليها لريبة قط. فما برحنا حتى مات.
وبثينة صاحبته ابنة الأسود، ويقال ابنة مالك، ويقال ابنة حيا. ويقال: حيى ابن ربيعة بن ثعلبة بن الهوذ، عذرية أيضا، ويقال: هي ابنة خالد، قيل أنه لما بلغها وفاة جميل جزعت وصاحت وأغمي عليها ساعة، ثم قامت وقالت ترثيه:
وإنّ سلوّي عن جميل لساعةمن الدّهر ما حانت ولا حان حينها
سواء علينا يا جميل بن معمرإذا متّ بأساء الحياة ولينها
ولم ير أكثر باكيا وباكية من يومئذ. قال المبرد: دخلت بثينة على عبد الملك ابن مروان فأحدّ النظر إليها ثم قال: يا بثينة، ما رأى فيك جميل حين قال فيك ما قال.
قالت: ما رأى الناس فيك حين ولوك الخلافة؟ فضحك وقضى حاجتها.
وأنشد:
أن تقرآن على أسماء ويحكمامنّي السّلام وأن لا تشعرا أحدا
لم يسم قائله. وقبله:
يا صاحبيّ فدت نفسي نفوسكماوحيثما كنتما لاقيتما رشدا
أن تحملا حاجة لي خفّ محملهاتستوجبا نعمة عندي بها ويدا
قوله: أن تقرآن، في موضع نصب بدل من حاجة، أو رفع خبر (هي) مقدّرا.
واستشهد به على إهمال إن، فلم تنصب، حملا على ما زعم الكوفيون أنّ (أن) مخففة من الثقيلة، شذ اتصالها بالفعل. ويح: كلمة رحمة، كما أن ويل كلمة عذاب.
وأنشد:
ولا تدفنّني في الفلاة فإنّنيأخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها
هذا لأبي محجن الثقفي. وقبله:
إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمةتروّي عظامي بعد موتي عروقها
وبعده:
أباكرها عند الشّروق وتارةيعاجلني عند المساء غبوقها
وللكأس والصّهباء حقّ معظّمفمن حقّها أن لا تضاع حقوقها
أبو محجن هذا صحابي اسمه مالك. وقيل عبد الله بن حبيب، بالتصغير، ابن عمرو بن عمير بن عوف. وقيل اسمه كنيته. أسلم مع ثقيف وله رواية. وكان شاعرا مطبوعا كريما منهمكا في الشراب لا يكاد يقلع عنه، وجلده عمر مرات ثم نفاه إلى جزيرة في البحر وبعث معه رجلا فهرب منه ولحق بسعد بن أبي وقاص بالقادسية وهو يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد أن يحبسه فحبسه.
وقال عبد الرزاق في المصنف: أنا معمر، عن أيوب، عن ابن سبرين، قال:
كان أبو محجن لا يزال يجلد في الخمر فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون فكأنه رأى المشركين قد أصابوا في المسلمين فأرسل إلى أم ولد سعد، أو امرأة سعد، يقول لها إن أبا محجن يقول لك إن خليت سبيله وحملتيه على هذا الفرس ودفعت إليه سلاحا ليكونن، وأوّل من يرجع، إلّا أن بقتل. قال: وأبو محجن يتمثل:
كفى حزنا أن تلتقي الخيل بالقناوأترك مشدودا عليّ وثاقيا
إذا شئت غنّاني الحديد وغلّقتمصارع من دوني تصمّ المناديا
فحلت عنه امرأة سعد قيوده، وحمل على فرس كان في الدار، وأعطي سلاحا، ثم خرج يركض حتى لحق بالقوم، فجعل لا يزال يحمل على رجل فيقتله ويدق صلبه، فنظر إليه سعد فجعل يعجب ويقول: من ذا الفارس؟ فلم يلبثوا إلّا يسيرا حتى هزمهم الله، فرجع أبو محجن وردّ السلاح وجعل رجليه في القيود كما كان. فجاء سعد فقالت له امرأته، أو أم ولده: كيف كان قتالكم؟ فجعل يخبرها ويقول لقينا ولقينا حتى بعث الله رجلا على فرس أبلق لولا إني تركت أبا محجن في القيود لظننت أنها بعض شمائل أبى محجن. فقالت: والله إنه لأبو محجن، كان من أمره كذا وكذا، وقصت عليه قصته. فدعى به فحل قيوده وقال: لا نجلدك على الخمر أبدا. قال أبو محجن: وأنا والله لا يدخل لي رأسا أبدا، كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم فلم يشربها بعد ذلك.
وقال سعيد بن منصور في سننه: ثنا أبو معاوية، ثنا عمرو بن مهاجر، عن إبراهيم ابن محمد بن سعد عن أبيه قال: أتى سعد بأبي محجن يوم القادسية وقد شرب الخمر، فأمر به إلى القيد، فلما التقى الناس قال: كفى حزنا البيت ... ثم قال لامرأة سعد:
أطلقيني ولك عليّ إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت استرحتم مني. فأطلقته فوثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، ثم أخذ رمحا ثم خرج فجعل لا يحمل على ناحية من العدوّ إلا هزمهم، وجعل الناس يقولون هذا ملك لما يرونه يصنع، وجعل سعد يقول: الصبر صبر البلقاء، والطعن طعن أبى محجن، وأبو محجن في القيد، فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد، فأخبرت زوجة سعد سعدا بما كان من أمره فقال سعد: والله لا أضرب اليوم رجلا أبلى الله المسلمين على يديه ما أبلاهم، فخلى سبيله. فقال أبو محجن: قد كنت أشربها إذ يقام عليّ الحدّ وأطهر منها، فأما الآن فلا والله لا أشربها أبدا.
وفي الاستيعاب لابن عبد البر: دخل ابن لأبي محجن على معاوية فقال له معاوية:
أبوك الذي يقول: إذا مت فادفني .. البيتين. فقال: لو شئت ذكرت أحسن من هذا! قال: وما ذاك؟ قال قوله:
لا تسألي النّاس عن مالي وكثرتهوسائلي النّاس عن حزمي وعن خلقي
القوم أعلم إنّي من سراتهمإذا تطيش يد الرّعديد الفرق
قد أركب الهول مسدولا عساكرهوأكتم السّرّ فيه ضربة العنق
قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرموقد يثوب الغنى للعاجز الحمق
سيكثر المال يوما بعد قلّتهويكتسي العود بعد اليبس بالورق
وقال ابن عبد البر: حدّث من رأى قبر أبي محجن أنه نبتت عليه ثلاثة أصول كرم وقد طالت وأثمرت وهي معرشة على قبره. قال: فجعلت أتعجب وأذكر قوله:
إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة
قلت: هذا من كرامته على الله، ﵁. وهذه القصة أخرجها صاحب الأغاني عن الهيثم بن عديّ، قال: حدّث من رأى قبر أبى محجن في نواحي أذربيجان أو جرجان فذكرها.
وأنشد:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاأبشر بطول سلامة يا مربع
هذا من قصيدة لجرير يخاطب بها الفرزدق، وأولها:
بان الخليط برامتين فودّعواأو كلّما رفعوا لبين تجزع
ومنها:
أعددت للشّعراء كأسا مرّةعاتدا فخالطها السّمام المنقع
ذاق الفرزدق والأخيطل حرّهاوالبارقيّ، وذاق منها البلتع
ومنها:
إنّ الرّزيّة من تضمّن قبرهوادي السّباع لكلّ جنب مصرع
لمّا أتى خبر الزّبير تواضعتسور المدينة والجبال الخشّع
وبكى الزّبير بناته في مأتمماذا يردّ بكاء من لا يسمع
وبعد قوله: زعم الفرزدقالبيت:
إنّ الفرزدق قد تبيّن لؤمهحيث التقت حششاؤه والأخدع
وآخر القصيدة:
ورأيت نبلك يا فرزدق قصّرتورأيت قوسك ليس فيها منزع
قال ابن حبيب: البارقيّ سراقة، والبلتع: المستنير بن عمرو بن بلتعة العنبري.
ومربع: رجل من بني جعفر بن كلاب، كان يروي شعر جرير، فنذر الفرزدق دمه.
قال ابن حبيب: ومن شأن هذا البيت أن غضوب أخت بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة كانت ناكحا في بني عوف بن مالك، من بني طهيه فتزوّج زوجها عليها فأولعت بهجوهم فأوعدها رجال منهم مربع فهجتهم فقالت فيه:
يا مربعا يا مربع الضّلاليا فاجرا مستقبل الشّمال
على بعير غير ذي جلاليا مربعا هل حان من إقبال
فلما سمع مربع ذلك مشى إليها فقتلها.
قوله: بأن الخليط: أي فارق المخالط، وهو المنادم. ورامة: اسم موضع بالبادية. قال في الصحاح: وفيه جاء المثل (تسألني برامتين سلجما) والسمام، بكسر أوّله، جمع سم. والمنقع، بضم أوّله، في الصحاح: سم منقع: أي مربّى.
قال الشاعر:
فيها ذرا ريح وسمّ منقع
ووادي السباع، موضع قتل الزّبير بن العوّام ﵁. وقوله:
(تواضعت) استشهد به على تأنيث المضاف، فعل المذكر لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه. والخششاء، بضم الخاء وفتح المعجمتين والمدّ، وزنها فعلاء، والخششاوان:
العظمان وراء الأذنين. ويقال أيضا خشاء وزن فعال، وكذلك قوباء وقوباء. قال نفطويه: وليس في الأسماء على
هذا الوزن غيرهما. والأخدع: عرق في موضع المحجمتين، وهو شعبة من الوريد. والنبل: السهام العربية لا واحد لها من لفظها.
والمنزع: بكسر الميم، السهم. قال أبو ذؤيب:
ورمى فأنفذ طرّتيه المنزع
وأنشد:
فلو أنّك في يوم الرّخاء سألتنيطلاقك لم أبخل وأنت صديق
لم أر من ذكر قائله. وصف الشاعر نفسه بالجود حتى أن الحبيبة لو سألته الفراق أجابها إلى ذلك كراهة ردّ السائل، وان كان في يوم الرخاء. وإنما خصه بالذكر لأن الانسان ربما يفارق الأحباب في يوم الشدة. والخطاب في البيت لمؤنث، وإنما قال صديق بالمذكر على تأويل أنت بانسان. وفي أمالي ثعلب يقال: صديق
ورسول يكون للواحد والجمع وأنشد عليه البيت، وقال: أي أنت من الأصدقاء كما يقال أنتم عم وخال، أي من العمومة والأخوال. وقوله: (لم أبخل) جواب لو، وجملة (وأنت صديق) حالية. ثم رأيت البيت في بعض التفاسير بلفظ فراقك بدل طلاقك، وبعده:
فما ردّ تزويج عليه شهادةوما ردّ من بعد الحرار عتيق
وأنشد:
بأنّك ربيع وغيث مريعوأنّك هناك تكون الثّمالا
هو من قصيدة عزاها أبو عمرو بن العلاء لعمرة بنت العجلان بن عامر بن بر الهذلية ترثي بها أخاها عمرا ذا الكلب وقيل اسمها جنوب، وأوّلها:
سألت بعمرو أخي صحبهفأفظعني حين ردّوا السّؤالا
فقالوا: أتيح له نائماأعزّ السّباع عليه أحالا
أتيح له نمرا أجبلفنالا لعمرك منه منالا
أتيحا لوقت حمام المنونفنالا لعمرك منه ونالا
فأقسمت يا عمرو لو نبّهاكإذن نبّها منك داء عضالا
إذن نبّها ليث عرّيسةمفيدا مفيتا نفوسا ومالا
هزبرا فروسا لأعدائههصورا إذا لقى القرن صالا
هما مع تصّرف ريب المنونمن الأرض ركنا ثبيتا أمالا
هما يوم حمّ له يومهوقال أخوفهم بطلا وفالا
وقالوا: قتلناه في غارةبأية ما إن ورثنا النّبالا
فهلّا إذن قبل ريب المنونوقد كان رجلا وكنتم رجالا
وقد علمت فهم عند اللّقاءبأنّهم لك كانوا نفالا
كأنّهم لم يحسّوا بهفيخلو النّساء له والحجالا
ولم ينزلوا بمحول السّنينبه فيكونوا عليه عيالا
وقد علم الضّيف والمجتدونإذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا
وخلّت عن أولادها المرضعاتولم تر عين لمزن بلالا
بأنّك كنت الرّبيع المغيثلمن يعتريك وكنت الثّمالا
وخرق تجاوزت مجهولهبوجناء حرف تشكّى الكلالا
فكنت النّهار به شمسهوكنت دجى اللّيل فيه الهلالا
وخيل سمت لك فرسانهافولّوا ولم يستقلّوا قبالا
فحيّا أبحت وحيّا منحتغداة اللّقاء منايا عجالا
وكلّ قبيل وإن لم تكنأردتهم منك باتوا وجالا
ووقع في شرح شواهد المصنف تبعا لابن الشجري نسبة البيت إلى كعب بن زهير ﵁.
قوله: (سألت بعمرو) أي عن عمرو، كقوله تعالى (فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً) وأخي بدل أو بيان. أفظعني الأمر: أهالني. وأمر
فظيع: شديد شنيع مجاوز المقدار،
وأفظع الرجل بالبناء للمفعول: نزل به أمر عظيم. وأتيح: قدر. ونائما: حال.
وأعز: مرفوع بأتيح. وأحال: حمل عليه فقتله وأكله. وقال العيني: أحال وثب.
ونمرا: تثنية نمر. وأجبل، جمع جبل، وأورده العيني بلفظ جيئل، بفتح الجيم وسكون الياء وفتح الهمزة ولام، وهو الضبع. منالا: للتعظيم أي منالا عظيما.
والحمام بالكسر: قدر الموت. وثالا: بالمثلثة، يقال: ثال عليه القوم إذا علوه بالضرب. وقوله: (نبها منك) فيه تجريد. وداء عضال: شديد أعيا الأطباء.
والليث: الأسد. والعرّيسة، بكسر المهملة وتشديد الراء، مأوى الأسد. وفي (مفيدا) أو (مفيتا) جناس ولف ونشر غير مرتب، فإن نفوسا راجع إلى مفيت، أي مهلك. وراجع إلى مفيد. وضبطه العيني مقيتا بالقاف. قال: وهو المقتدر أو الحافظ. وعندي إن صحت الرواية بالقاف إنه من إعطاء الترب. والهزبر: الأسد.
وفروس فعول من فرس الأسد فريسته يفرسها، أي دق عنقها. والهصور كذلك، من هصره كسره. والقرن: النظير. وصال: وثب واستطال. وريب المنون:
حوادث الدهر. وركنا مفعول أمالا. والتثبيت: الثابت. وحم، بالحاء المهملة، دنى وحان. وفال الرأي بالفاء: ضعف. وفهم: قبيلة. ورجلا: بسكون الجيم مخفف رجل، ويقال بالفاء من قولك انتفل من الشيء انتفى منه وتنصل. قال الأعشى:
لئن منيت بنا عن حدّ معركةلا تلفنا عن دماء القوم ننتفل
والمجتدون، بالجيم، الطالبون الجدا، وهو العطية. ويروى بدله: (والمرملون) من أرمل القوم إذا نفذ زادهم، عام أرمل: قليل المطر. وفاعل هبت: ضمير الريح، وإن لم يجر لها ذكر. وشمالا: حال، وقيل تمييز، وهو بفتح الشين: ريح تهب من ناحية القطب. والمزن: السحاب الأبيض، واحده مزنة. والبلال: بكسر الموحدة الماء. قوله:
بأنّك كنت الرّبيع المغيث
كذا أورده صاحب منتهى الطلب، فلا شاهد فيه. وأورده غيره بلفظ المصنف
على تخفيف ان. والمريع بفتح الميم وكسر الراء وعين مهملة، الكثير النبات.
والثمّال، بكسر المثلثة، الغياث. وهناك: ظرف زمان، وأصله للمكان ولكن اتسع فيه وعامله يكون أو الثمال. والخرق: الأرض الواسعة التي تنخرق فيها الرياح.
وواوه واو (رب). والوجناء، بالجيم، الناقة الشديدة. والحرف: الناقة الضامرة.
وتشكى أصلها تتشكى. والكلال: الاعياء.
قال عمر بن شبّة: كان عمرو بن عاصم، وهو ذو الكلب يغزو فهما فيصيب منهم، فوضعوا له رصدا على الماء فأخذوه فقتلوه. ثم مروا بأخته جنوب فقالوا: طلبنا أخاك، فقالت: لئن طلبتموه لتجدنه منيعا، ولئن ضفتموه تجدنه مريعا، ولئن دعوتموه لتجدنه سريعا: فقالوا: قد أخذناه وقتلناه وهذا نبله. فقالت: والله لئن سلبتموه لا تجدوا ثنته دامية، ولا حزته جافية، ولرب ثدي منكم قد افترشه، ونهب قد اخترشه، وضب قد احترشه. ثم قالت الأبيات المذكورة.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع