من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد أم
وأنشد:
وما أدري وسوف إخال أدريأقوم آل حصن أم نساء
هذا من قصيدة لزهير بن أبي سلمى وأوّلها:
عفا من آل فاطمة الجواءفيمن فالقوادم فالحساء
ومنها:
أرونا خطّة لاضيم فيهايسوّى بيننا فيها السّواء
فإن ترك السّواء فليس بينيوبينكم بني حصن بقاء
فإنّ الحقّ مقطعه ثلاثيمين أو نفار أو جلاء
فذلكم مقاطع كلّ حقّثلاث كلّهنّ له شفاء
عفا: درس. والجواء وما بعده: مواضع ببلاد غطفان. وأرونا: أعطونا.
والخطة: بالضم، الأمر والقصد. والضيم: الظلم. والسواء: النصف والعدل، ومنه «قوله ﷿» (إلى كلمة سواء). وبقاء: لا يبقى بعضنا على بعض.
والمقطع: الأمر الذي ينقطع به. والنفار: المنافرة، وهو أن يتفاخر الرجلان فيحتاجان لحاكم يحكم لأحدهما من الفضل بأكثر من المنافرة. والجلاء: الأمر الواضح البيّن. وإخال، بكسر الهمزة، وقد تفتح، بمعنى أظنّ. والقوم: الرجال لا نساء فيهم، وقد استشهد الجوهري بالبيت على ذلك لمقابلة القوم فيه بالنساء، واستشهد به المصنف هنا على أن الهمزة فيه طلب بها وبأم التعيين، خلافا لابن الشجري، حيث ظن الهمزة فيه للتسوية. وأعاده في حرف السين مستشهدا به على الفصل بالفعل الملغى بين سوف ومدخولها، وأعاده في الكتاب الثاني مستشهدا به على وقوع الجملة المعترضة بين حرف التنفيس والفعل، واستشهد به أهل البديع على النوع المسمى تجاهل العارف.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع